قاله في القاعدة السابعة والأربعين . ( فإن استدام لبسه ) أي المخيط ( ولو لحظة فوق المعتاد من
خلعه . فدى ) لاستدامة المحظور بلا عذر ( فإن لبس بعد إحرامه ثوبا كان مطيبا أو انقطع
ريحه ) إذا رش فيه ماء فاح ريحه فدى ( أو افترشه ، ولو تحت حائل غير ثيابه لا يمنع ريحه ، أو
مباشرته إذا رش فيه ماء فاح ريحه فدى ) لأنه مطيب ، بدليل أن رائحته تظهر عند رش
الماء . والماء لا رائحة له . وإنما هو من الطيب الذي فيه . أشبه ما لو ظهرت الرائحة
بنفسها . فإن كان الحائل غير ثيابه صفيقا يمنع ريحه ومباشرته ، فلا فدية عليه . لأنه لا يعد
مستعملا له .
فصل :
( وكل هدي أو إطعام يتعلق بحرم أو إحرام
كجزاء صيد وما وجب لترك واجب ، أو ) وجب ل ( - فوات أو بفعل محظور في الحرم ،
وهدي تمتع وقران ومنذور ونحوهما ) فهو لمساكين الحرم . أما الهدي فلقوله تعالى : * ( ثم
محلها إلى البيت العتيق ) * وأما جزاء الصيد فلقوله تعالى : * ( هديا بالغ
الكعبة ) * وأما ما وجب لترك واجب أو فوات الحج ، فلأنه هدي وجب
لترك نسك . أشبه دم القران . والاطعام في معنى الهدي . قال ابن عباس : الهدي والاطعام
بمكة . ولأنه نسك ينفعهم كالهدي . وكل هدي قلنا إنه لمساكين الحرم ، فإنه ( يلزمه ذبحه في
الحرم ) ويجزئه الذبح في جميع الحرم . لما روي عن جابر مرفوعا : كل فجاج مكة طريق
ومنحر رواه أحمد وأبو داود ، ولكنه في مسلم عنه مرفوعا : منى كلها منحر .
وإنما أراد الحرم . لأنه كله طريق إليها . والفج الطريق . وقوله : * ( هديا بالغ الكعبة ) *
كشاف القناع — صفحة 534
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٣٤