تكرار ) للنظر ، فلا شئ عليه ، لمشقة الاحتراز منه . ( أو احتلم فلا شئ عليه ) لأنه لا يمكن
الاحتراز منه . ( وخطأ كعمد في الكل ) أي كل ما تقدم من المباشرة دون الفرج ، وتكرار
النظر ، والتقبيل واللمس لشهوة . فلا تختلف للفدية بالخطأ والعمد فيه ، كالوطئ ( والمرأة
كالرجل مع شهوة ) فيجب عليها مع الشهوة ما يجب عليه . لاشتراكهما في اللذة . فإن لم
توجد منها شهوة فلا شئ عليها .
فصل :
( وإن كرر محظورا من جنس غير ) قتل ( الصيد
مثل إن حلق ) ثم أعاد ، ( أو قلم ) ثم أعاد ، ( أو لبس ) مخيطا ثم أعاد ، ( أو تطيب ) ثم
أعاد ، ( أو وطئ ) ثم أعاد ، ( أو ) فعل ( غيرها من المحظورات ) ، كأن باشر دون الفرج ( ثم
أعاد ) ذلك ( ثانيا ، ولو غير الموطوءة ) أو لا ، ( أو ) كان تكريره للمحظور ( بلبس مخيط في
رأسه ) فعليه فدية واحدة . قالا في الشرح : فإن لبس قميصا وسراويل وعمامة
وخفين ، كفاه فدية واحدة . لأن الجميع لبس . فأشبه الطيب في رأسه وبدنه . ( أو بدواء
مطيب ) ذكره في الانصاف : المذهب ، وأن عليه الأصحاب . وبناه في المستوعب
على رواية أن الحكم يختلف باختلاف الأسباب ، لا باختلاف الأوقات والأجناس . وهو
ظاهر . إذ الطيب وتغطية الرأس جنسان كما تقدم . ويمكن حمل كلامه على تكرار الطيب
فقط . بأن تطيب أولا ، ثم أعاده بدواء مطيب . فهذا جنس واحد ، لا لبس معه ، ولا تغطية
رأس . بخلاف ما لو غطى رأسه ، ثم أعاده بدواء مطيب ، فإنه على مقتضى كلامه يلزمه
فديتان ، لتغطية الرأس فدية . وللطيب فدية . قوله : ( قبل التكفير عن الأول ) متعلق بأعاد
( ف ) عليه ( كفارة واحدة ، تابع الفعل أو فرقه ) لأن الله تعالى أوجب في حلق الرأس فدية
واحدة . ولم يفرق بين ما وقع في دفعة أو دفعات . ( فلو قلم ثلاثة أظفار ، أو قطع ثلاث
كشاف القناع — صفحة 531
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٣١