( وتقدم : إذا دخل وهو يؤذن ) فينتظر فراغه ، ليجمع بين الإجابة والتحية ( ويحرم الكلام في
الخطبتين والامام يخطب ، ولو كان ) الامام ( غير عدل ) لقوله تعالى : * ( وإذا قرئ القرآن
فاستمعوا له وأنصتوا ) * ولقوله ( ص ) : من قال : صه ، فقد لغا ، ومن لغا
فلا جمعة له رواه أحمد وأبو داود . ولقوله ( ص ) في خبر ابن عباس : والذي يقول :
أنصت ليس له جمعة رواه أحمد من رواية مجالد . ومعنى قوله : لا جمعة له أي كاملة
ولقوله ( ص ) لأبي الدرداء : إذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ رواه أحمد ، ( إن
كان ) المتكلم ( منه ) أي الامام ( بحيث يسمعه ) ، بخلاف البعيد الذي لا يسمعه ، لأن وجوب
الانصات للاستماع ، وهذا ليس بمستمع . ( ولو ) كان كلام المتكلم ( في حال تنفسه ) أي
الامام ، فيحرم ( لأنه في حكم الخطبة ) ، لأنه يسير . ( إلا له ) أي الكلام للخطيب ( أو لمن كلمه
لمصلحة ) فلا يحرم عليهما ، لأنه ( ص ) : كلم سليكا وكلمه هو رواه ابن ماجة بإسناد
صحيح ، من حديث أبي هريرة . وسأل عمر عثمان فأجابه ، وسأل العباس بن مرداس
النبي ( ص ) الاستسقاء ، ولأنه حال كلام الامام وكلام الامام إياه لا يشغل عن سماع الخطبة .
( ولا بأس به ) أي الكلام ( قبلهما ) أي الخطبتين ( وبعدهما نصا ) لما روى مالك والشافعي
بإسناد جيد عن ثعلبة بن مالك قال : كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر جالس على المنبر ،
فإذا سكت المؤذن قام عمر ، فلم يتكلم أحد حتى يقضي الخطبتين ( و ) لا بأس بالكلام
( بين الخطبتين إذا سكت ) ، لأنه لا خطبة حينئذ ينصت لها ( وليس له تسكيت من تكلم
بكلام ) لما تقدم ، ( بل ) يسكته ( بإشارة فيضع أصبعه ) ولعل المراد السبابة ( على فيه ) إشارة
بالسكوت ، لأن الإشارة تجوز في الصلاة للحاجة ، ففي الخطبة أولى ( ويجب ) الكلام
كشاف القناع — صفحة 52
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢