الحرمة لربه ، ولم يحضر ، ( ولا الجلوس ولا الصلاة عليه ) وقدم في الرعاية يكره ، وجزم
جماعة بتحريمه . قال في شرح المنتهى : وليس له أن يدعه مفروشا ويصلي عليه ، فإن فعل
فقال في الفروع ، في باب ستر العورة : لو صلى على أرضه أو مصلاه بلا غصب ، صح ،
انتهى . وتقدم هناك : جاز وصحت ولعل ما هناك إذا كان حاضرا ، أو صلى معه على مصلاه
فلا يعارضه ما هنا لغيبته ، وفيه شئ . قال في الفروع : ويتوجه إن حرم رفعه أي المصلى ( فله
فرشه ) وإلا كره ( ومنع منه ) أي الفرش ( الشيخ ، لتحجره مكانا من المسجد ) كحفره في التربة
المسبلة قبل الحاجة إليه . ( ومن قام من موضعه ) من المسجد ( لعارض لحقه ، ثم عاد إليه قريبا ،
فهو أحق به ) لما روى مسلم عن أبي أيوب مرفوعا : من قام من مجلسه ، ثم رجع إليه فهو
أحق به وقيده في الوجيز بما إذا عاد ، ولم يتشاغل بغيره ( ما لم يكن صبيا قام في صف
فاضل أو في وسط الصف ) ، ثم قام لعارض ثم عاد ، فيؤخر ، كما لو لم يقم منه بالأولى ( فإن
لم يصل ) العائد ( إليه ) ، أي إلى مكانه قريبا بعد قيامه منه لعارض ( إلا بالتخطي ، جاز ) له
التخطي ، ( كالفرجة ) أي كمن رأى فرجة لا يصل إليها إلا به . ذكره في الشرح وابن تميم . (
وتكره الصلاة في المقصورة التي تحمي ) للسلطان ولجنده ( نصا ) ، لأنه يمنع الناس من
الصلاة فيها ، فتصير كالمغصوب . ( ومن دخل والامام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين
موجزتين ) ، أي خفيفتين ( تحية المسجد إن كان ) يخطب ( في مسجد ) ، لقول النبي ( ص ) : إذا
جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الامام فليصل ركعتين متفق عليه . زاد مسلم :
وليتجوز فيهما . وكذا قال أحمد والأكثر . ( و ) محل ذلك على ما في المغني والتلخيص
كشاف القناع — صفحة 50
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠