عليه ، والإشارة إليه والإعانة عليه بشئ مما تقدم . كما يضمن المودع بالدلالة . لكن لو
دله . فكذبه فلا ضمان عليه . قاله في المبدع . ( ولا ضمان على دال ولا مشير بعد أن رآه
من يريد صيده ) لأنه لم يكن سببا في تلفه . ( وكذا لو وجد من المحرم عند رؤية الصيد
ضحك أو استشراف ) نفس ، ( ففطن له غيره ) أي غير المحرم : فلا تحريم ولا ضمان . لما
تقدم من حديث أبي قتادة : ( وكذا لو أعاره آلة لغير الصيد فاستعملها فيه ) أي الصيد ، ( لان
ذلك غير محرم ) فلا يترتب عليه ضمان . ( ولا تحرم دلالة على طيب ولباس ) لعدم ضمانهما
بالسبب ، ولأنه لا يتعلق بهما حكم يختص بالدال عليهما . بخلاف الدلالة على الصيد فإنه
يتعلق بها حكم يختص بالدال . وهو تحريم الاكل منه ، ووجوب الجزاء إذا كان من دله
المحرم حلالا . ( ولا ) تحرم ( دلالة حلال محرم على صيد ) بغير الحرم . لأن صيد الحلال
حلال ، فدلالته أولى . ( ويضمنه المحرم ) إذا قتله لقوله تعالى : * ( ومن قتله منكم متعمدا فجزاء
مثل ما قتل من النعم ) * ( إلا أن يكون ) الصيد ( في الحرم فيشتركان ) أي
الحلال والمحرم . ( في الجزاء كالمحرمين ) لتحريم صيد الحرم على الحلال والمحرم . ( فإن
اشترك في قتل صيد حلال ومحرم أو ) اشترك فيه ( سبع ومحرم في الحل ) متعلق باشتراك ،
( فعلى المحرم الجزاء جميعه ) لأنه اجتمع موجب ومسقط . فغلب الايجاب ، كما لو قتل
صيدا بعضه في الحرم . وقال القاضي في المجرد : مقتضى الفقه عندي أنه يلزمه نصف
الجزاء . وقاسه على مشاركة من لا ضمان عليه في إتلاف النفوس والأموال ، والفرق
واضح ، إذ الاذن هناك منتف ، وههنا موجود . نعم إن قصد المحل إعانة المحرم ومساعدته
على قتل الصيد . توجه ما قاله القاضي ، فإنه يكره له ذلك ، أو يحرم عليه . كما إذا باع من
لا جمعة عليه لمن عليه الجمعة بعد النداء . قاله في القواعد الفقهية في التاسعة والعشرين .
كشاف القناع — صفحة 503
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٣