فدى ) إن شمه . نص عليه لأنه شمه قاصدا . أشبه ما لو باشره . ( فإن لم يقصد شمه كالجالس
عند عطار لحاجة . وكداخل السوق ) لا لشم الطيب ( أو داخل الكعبة ليتبرك بها ومن يشتري
طيبا لا لنفسه أو للتجارة ، ولا يمسه فغير ممنوع ) لأنه لا يمكن الاحتراز منه ( ولمشتريه
حمله وتقليبه إذا لم يمسه ولو ظهر ريحه . لأنه لم يقصد الطيب ) ولم يستعمله ، ( وقليل
الطيب وكثيره سواء ) للعمومات ( وإذا تطيب ناسيا أو عامدا لزمه إزالته بما أمكن من الماء
وغيره ، من المائعات ) لأن القصد الإزالة ( فإن لم يجد ) مائعا يزيل به الطيب ( ف ) - بأنه يزيله
( بما أمكنه من الجامدات . كحكه بخرقة وتراب وورق شجر ونحوه ) كحجر وخشب ، لان
الواجب إزالته حسب الامكان وقد فعل . ( وله غسله بنفسه ولا شئ عليه لملاقاة الطيب بيده )
لأنه تدارك ( والأفضل الاستعانة على غسله بحلال ) لئلا يباشره وتقدم أنه تقدم غسله على
غسل نجاسة وحدث . لكن إن قدر على قطع رائحته بغير الماء فعل ، وتوضأ بالماء . لان
المقصود من إزالة الطيب قطع رائحته .
فصل :
( السادس : قتل صيد البر المأكول وذبحه )
إجماعا لقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) *
( واصطياده ) لقوله تعالى : * ( حرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) *
( وأذاه ) ، ولو لم يقتله أو يجرحه في الاصطياد أو الأذى . ( وهو ) أي صيد البر ( ما كان وحشيا
أصلا لا وصفا . لو تأهل وحشي ) كحمام وبط ، ( ضمنه ) اعتبارا بأصله و ( لا ) ضمان ( إن
توحش أهلي ) : من إبل أو بقر أو غيرهما . فلا يحرم قتله للاكل ولا جزاء فيه ، قال أحمد
في بقرة صارت وحشية : لا شئ فيها . لأن الأصل فيها الإنسية . ( ويحرم ) قتل واصطياد
كشاف القناع — صفحة 501
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠١