فصل :
( الخامس الطيب )
إجماعا . لأن النبي ( ص ) : أمر يعلى بن أمية بغسل الطيب . وقال في المحرم الذي
وقصته ناقته : لا تحنطوه متفق عليهما ، ولمسلم : لا تمسوه بطيب . ( فيحرم عليه ) أي
المحرم . ( بعد إحرامه تطييب بدنه وثيابه ) أي شئ من بدنه . نص عليه ، أو شئ من ثوبه ،
لحديث ابن عمر . ولأنه يعد متطيبا بكل واحد منهما . ( ولو ) كان التطيب له ( من غيره بإذنه )
وكذا لو سكت ولم ينهه كما تقدم ، وسبق حكم ما لو تطيب قبل إحرامه ثم استدامه .
ويحرم عليه ( لبس ما صبغ بزعفران أو ورس ) لما تقدم في حديث ابن عمر من قوله ( ص ) :
ولا ثوبا مسه زعفران أو ورس وهو نبت أصفر يكون باليمن تتخذ منه الحمرة للوجه .
قاله الجوهري ، وفي القاموس : الورس نبات كالسمسم ليس إلا باليمن يزرع ، فيبقى عشرين
سنة . نافع للكلف طلاء . وللبهق شربا ( أو ) أي ويحرم على المحرم لبس ( ما غمس في ماء
ورد ، أو بخر بعود ونحوه ) كعنبر ، لأنه مطيب ( و ) يحرم عليه أيضا ( الجلوس والنوم عليه )
أي على ما صبغ بزعفران أو ورس ، أو غمس في ماء ورد ، بخر بعود ونحوه . ( فإن فرش
فوق الطيب ثوبا صفيقا يمنع الرائحة والمباشرة غير ثياب بدنه ، فلا فدية بالنوم عليه ) ولا
كشاف القناع — صفحة 498
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩٨