لأنه خير المجالس ، للخبر . ( ويشتغل بالصلاة إلى خروج الامام ) للخطبة لما في ذلك من
تحصيل الاجر ( فإذا خرج ) الامام للخطبة وهو في نافلة ( خففها ، ولو ) كان ( نوى أربعا صلى
ركعتين ) ليستمع الخطبة . ( ويحرم ابتداء نافلة إذن ) أي بعد خروج الامام للخطبة ( غير تحية
مسجد ) ، روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر ، ولو كان قبل الشروع في الخطبة أو كان بعيدا
بحيث لا يسمعها ، ( و ) يشتغل أيضا ( بالذكر ) لله تعالى ، تحصيلا للاجر . ( وأفضله قراءة
القرآن ) وتقدم ( و ) يسن أن يقرأ ( سورة الكهف في يومها ) اقتصر عليه الأكثر ، لما روى
البيهقي بإسناد حسن عن أبي سعيد مرفوعا : من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من
النور ما بين الجمعتين ورواه سعيد مرفوعا . وقال : وما بينه وبين البيت العتيق زاد أبو
المعالي ( وليلتها ) . وقال في الوجيز : يقرأ سورة الكهف في يومها أو ليلتها قاله في
الانصاف . وفي المبدع وشرح المنتهى زاد أبو المعالي والوجيز : أو ليلتها ، لقوله
( ص ) : من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أو ليلتها وقي فتنة الدجال . ( ويكثر الدعاء في
يومها ) أي الجمعة ، ( رجاء إصابة ساعة الإجابة ) ، لقوله ( ص ) : إن في يوم الجمعة ساعة لا
يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه ، وأشار بيده يقللها متفق عليه من
حديث أبي هريرة . ( وأرجاها آخر ساعة من النهار ) رواه أبو داود والنسائي والحاكم ،
بإسناد حسن عن أبي سلمة عن جابر مرفوعا . وفي أوله : أن النهار اثنتا عشرة ساعة ، رواه
مالك وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان من طريق محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة
عن أبي هريرة عن عبد الله بن سلام ، لكن لم يحك في الانصاف والمبدع هذا القول
كشاف القناع — صفحة 47
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧