هدي ) لأن النبي ( ص ) : اعتمر ثلاث عمر سوى عمرته التي مع حجته ، بعضهن في ذي
القعدة فكان يحل ( فإن كان معه ) هدي ( نحره عند المروة ، وحيث نحره من الحرم جاز )
لأنه كله منحر له . ( والمرأة إذا دخلت ) مكة ( متمتعة فحاضت قبل طواف العمرة ، لم يكن لها
أن تدخل المسجد الحرام وتطوف بالبيت ) لما تقدم في الحيض . ( فإن خشيت فوات الحج أو
خافه ) أي فوات الحج ( غيرها أحرم بالحج ، وصار قارنا ) نص عليه في الحائض . لما روى
مسلم عن عائشة : كانت متمتعة فحاضت ، فقال لها النبي ( ص ) : أهلي بالحج ولان إدخال
الحج على العمرة يجوز من غير خشية الفوات ، فمعها أولى ، لكونها ممنوعة من دخول
المسجد . ( ولم يقض طواف القدوم ) لفوات محله ، كتحية المسجد . ( ويجب دم قران ) كدم
متعة ، ( وتسقط عنه العمرة ) أي تندرج أفعالها في أفعال الحج ، كسائر القارنين . وتجزئ عن
عمرة الاسلام ، كما يأتي .
فصل :
( ومن أحرم مطلقا بأن نوى نفس الاحرام ) أي الدخول في النسك
( ولم يعين نسكا صح ) إحرامه ، نص عليه . كإحرامه بمثل ما أحرم فلان . وحيث صح مع الابهام
صح مع الاطلاق . ( وله صرفه ) أي الاحرام ( إلى ما شاء ) من الأنساك . نص
عليه . ( بالنية ) لا باللفظ . لأن له أن يبتدئ الاحرام بأيها شاء ، فكان له صرف المطلق إلى
ذلك . ( ولا يجزئه العمل ) من طواف وغيره ( قبل النية ) أي بالتعيين . لحديث : وإنما لكل
امرئ ما نوى . فإن طاف قبله لم تجزئه . لوجوده لا في حج ولا في عمرة . ( والأولى صرفه
إلى العمرة ) لأن التمتع أفضل . ( وإن أحرم بهما كإحرامه بمثل ما أحرم به فلان ، أو ) أحرم
كشاف القناع — صفحة 483
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٣