ورمى . لا إن علق الاحرام من المبيت ليالي منى ، ورمى الجمار أيامها باقية فلا يصح
إدخال الاحرام على الاحرام . ( فإن نسي عمن أحرم عنهما وتعذرت معرفته . فإن فرط ) النائب
( أعاد الحج عنهما ) لأنه لا يكون لأحدهما . لعدم أولويته ( وإن فرط الموصي إليه بذلك ) بأن
لم يسمه للنائب ( غرم ) الموصي إليه ( ذلك ) أي نفقة الحج عنهما ، ( وإلا ) أي وإن لم يكن
ذلك بتفريط من النائب ولا الموصي إليه بأن سماه الموصي إليه للنائب وعينه ابتداء ، ولم
يحصل منه تفريط في نسيانه ، لكنه نسيه والنفقة للحج عنهما ( فمن تركة الموصيين )
المستناب عنهما . لعدم التفريط ( إن كان النائب غير مستأجر لذلك ) أي للحج عنهما . لأنه
أمين . ( وإلا ) بأن كان مستأجرا له ، إن قلنا تصح الإجارة للحج ( لزماه ) أي لزم النائب الأجير
أن يحج عنهما ليوفي بما استؤجر له .
فصل :
( والتلبية سنة )
لفعله ( ص ) وأمره بها ، وهي ذكر فيه . فلم تجب كسائر الأذكار . ( ويسن ابتداؤها ) أي
التلبية ( عقب إحرامه ) على الأصح . وقيل : إذا استوى على راحلته . وجزم به في المقنع
وغيره . وتبعهم في المختصر . ( و ) يسن ( ذكر نسكه فيها . و ) يسن ( ذكر العمرة قبل الحج
للقارن . فيقول : لبيك عمرة وحجا ) لحديث أنس قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول :
لبيك عمرة وحجا . وقال جابر : قدمنا مع رسول الله ( ص ) ونحن نقول : لبيك بالحج .
وقال ابن عباس : قدم النبي ( ص ) وأصحابه ، وهم يلبون بالحج . وقال ابن عمر : بدأ النبي
كشاف القناع — صفحة 486
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٦