عليه . لما روي عن عمر أنه قال : إذا اعتمر في الحج ثم أقام فهو متمتع . فإن خرج ورجع
فليس بمتمتع . وعن ابن عمر نحو ذلك . ولأنه إذا رجع إلى الميقات أو ما دونه لزمه
الاحرام منه . فإن كان بعيدا فقد أنشأ سفرا بعيدا لحجة ، فلم يترفه بترك أحد السفرين . فلم
يلزمه دم . ( الخامس : أن يحل من العمرة قبل إحرامه بالحج . فإن أحرم به قبل حله منها .
صار قارنا ) ولزمه دم قران . كما يأتي . لترفهه بترك أحد السفرين . ( السادس : أن يحرم
بالعمرة من الميقات ) أي ميقات بلده ، ( أو من مسافة قصره فأكثر من مكة ) فلو أحرم من دون
مسافة قصر من مكة ، لم يكن عليه دم تمتع . ويكون حكمه حكم حاضري المسجد الحرام .
وإنما يكون عليه دم مجاوزة الميقات بغير إحرام إن تجاوزه كذلك . وهو من أهل الوجوب .
( ونصه ، واختاره الموفق وغيره : إن هذا ليس بشرط ) فيلزمه دم التمتع . ( وهو الصحيح ، لأنا
نسمي المكي متمتعا ، ولو لم يسافر ) وهذا غير ناهض . لأنه لم يلزم من تسميته متمتعا
وجوب الدم . ويأتي أن هذه الشروط لا تعتبر في كونه متمتعا . ( السابع : أن ينوي التمتع في
ابتداء العمرة أو أثنائها ) ذكره القاضي ، وتبعه الأكثرون لظاهر الآية ، وحصول الترفه . وجزم
الموفق بخلافه . ( ولا يعتبر وقوع النسكين عن واحد . فلو اعتمر لنفسه وحج عن غيره أو
عكسه ) بأن اعتمر عن غيره وحج عن نفسه . ( أو فعل ذلك عن اثنين ) بأن حج عن أحدهما
واعتمر عن الآخر . ( كان عليه دم المتعة ) لظاهر الآية . وهو على النائب إن لم يأذنا له في
ذلك . إن لم يرجع إلى الميقات ، فيحرم منه لأنه سبب مخالفته . وإن أذنا فعليهما . وإن
أذن أحدهما وحده فعليه النصف والباقي على النائب ، على ما ذكره في الشرح ، فيما إذا
استنابه اثنان في النسكين ، فقرن بينهما لهما ، أو استنابه واحد في أحد النسكين فقرن له
ولنفسه . ( ولا تعتبر هذه الشروط ) جميعها ( في كونه ) يسمى ( متمتعا ) خلافا لظاهر كلام
الموفق ومن تبعه . ( فإن المتعة تصح من المكي لغيره ) مع أنه لا دم على المكي . ( ويلزم دم
تمتع وقران بطلوع فجر ) يوم ( النحر ) لقوله تعالى : * ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما
كشاف القناع — صفحة 480
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٠