كان شرع في طواف العمرة لم يصح إدخاله عليها ، لأنه شرع في التحليل من العمرة ، كما
لو سعى . ( إلا لمن معه الهدي . فيصح ) الادخال ( ولو بعد السعي ) بناء على المذهب أنه لا
يجوز له التحلل حتى يبلغ الهدي محله . ( ويصير قارنا ) جزم به في المبدع والشرح وشرح
المنتهى هنا ، وهو مقتضى كلامه في الانصاف . وقال في الفروع وشرح المنتهى في
موضع آخر : لا يصير قارنا إذن . ( ولا يعتبر لصحة إدخال الحج على العمرة الاحرام به ) أي
الحج ( في أشهره ) لصحة الاحرام به قبلها ، كما تقدم . ( وإن أحرم بالحج ثم أدخل عليه
العمرة . لم يصح إحرامه بها ) لأنه لم يرد به أثر . ولم يستفد به فائدة ، بخلاف ما سبق . ( ولم
يصر قارنا ) لأنه لا يلزمه بالاحرام الثاني شئ . ( وعمل القارن كالمفرد في الاجزاء ) نقله
الجماعة . ( ويسقط ترتيب العمرة ويصير الترتيب للحج ، كما يتأخر الحلاق إلى يوم النحر ،
فوطؤه قبل طواف القدوم لا يفسد عمرته ، أي إذا وطئ وطأ لا يفسد الحج ، مثل إن وطئ
بعد التحلل ) . وكان لم يدخل مكة قبل ذلك أو دخلها ، ولم يطف لقدومه ( الأول فإنه لا
يفسد حجه . وإذا لم يفسد حجه لم تفسد عمرته ) لقول عائشة : وأما الذين جمعوا الحج
والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا ، متفق عليه . وعن ابن عمر نحوه رواه أحمد . ( ويجب
على المتمتع دم ) إجماعا . لقوله تعالى : * ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) *
الآية . وهو دم ( نسك لا ) دم ( جبران ) لما تقدم من أفضلية التمتع على غيره ،
( بسبعة شروط ) متعلق بيجب ( أحدها : أن لا يكون ) المتمتع ( من حاضري المسجد الحرام )
كشاف القناع — صفحة 478
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧٨