وهو الجبل الصغير . وقيل : العرق : الأرض السبخة تنبت الطرفاء . ( وهذه المواقيت كلها
ثبتت بالنص ) لحديث ابن عباس قال : وقت النبي ( ص ) لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل
الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل . ولأهل اليمن يلملم . هن لهن ولمن أتى عليهن
من غير أهلهن ، لمن يريد الحج والعمرة . ومن كان دونهن فمهله من أهله . وكذلك أهل
مكة يهلون منها وعن ابن عمر نحوه . وعن عائشة أن النبي ( ص ) : وقت لأهل العراق ذات
عرق ، رواه أبو داود والنسائي . وعن جابر نحوه مرفوعا . رواه مسلم وما في البخاري
عن عمر قال : لما فتح هذان المصران أتوا عمر بن الخطاب ، فحد لهم ذات عرق .
فالظاهر : أنه خفي النص فوافقه برأيه ، فإنه موفق للصواب . وما رواه أحمد والترمذي
وحسنه عن ابن عباس : أن النبي ( ص ) وقت لأهل المشرق العقيق . وهو واد قبل ذات عرق
بمرحلة أو مرحلتين ، يلي الشرق تفرد به يزيد بن أبي زياد . وهو شيعي مختلف فيه .
وقال ابن معين ، وأبو زرعة : لا يحتج به . قال ابن عبد البر : ذات عرق ميقاتهم بإجماع .
( والأفضل : أن يحرم من أول الميقات ، وهو الطرف الأبعد عن مكة ) احتياطا ( وإن أحرم )
من الميقات ( من الطرف الأقرب من مكة جاز ) لاحرامه من الميقات ، ( وهي ) أي المواقيت
السابقة ( لأهلها ) الذين تقدم ذكرهم ، ( ولمن مر عليها من غير أهلها ، ممن يريد حجا أو
عمرة . فإن مر الشامي أو المدني أو غيرهما ) كالمصري ، ( على غير ميقات بلده ) كالشامي يمر
بذي الحليفة . ( فإنه يحرم من الميقات الذي مر عليه لأنه صار ميقاته . ومن منزله دون
الميقات ، أي بين الميقات ومكة ) كأهل خليص وعسفان . ( فميقاته : من موضعه ) لخبر ابن
كشاف القناع — صفحة 465
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٦٥