عنه ) لحصول التمييز بذلك . ( ويستحب أن يحج عن أبويه إن كانا ميتين ، أو عاجزين زاد
بعضهم : إن لم يحجا ، ويقدم أمه لأنها أحق بالبر ، ويقدم واجب أبيه على نفلها ) لابراء
ذمته . نص عليهما ، وعن زيد بن أرقم مرفوعا : إذا حج الرجل عنه وعن والديه يقبل
عنه وعنهما ، واستبشرت أرواحهما في السماء ، وكتب عند الله برا رواه الدارقطني ،
وفي إسناده أبو أمية الطرسوسي ، وأبو سعيد البقال ضعيفان ، وعن جابر مرفوعا : من
حج عن أبيه أو أمه فقد قضى عنه حجته ، وكان له فضل عشر حجج ضعيف . رواه
الدارقطني .
تتمة : النائب : أمين فيما أعطيه ليحج منه ، فيركب وينفق منه بالمعروف ، ويضمن ما
زاد على ذلك ويرد ما فضل ، وتحسب له نفقة رجوعه ، ولو طالت إقامته بمكة . ما لم
يتخذها دارا فإن اتخذها دارا ولو ساعة ، فلا نفقة لرجوعه ، وله أيضا نفقة خادمه إن لم
يخدم نفسه مثله ، ويرجع بما استدانه لعذر ، وبما أنفق على نفسه بنية رجوعه ، وما لزمه
بمخالفته ، فمنه ، ولو مات أو أحصر أو مرض أو ضل الطريق . لم يلزمه الضمان لما أنفق
نصا ، ودم الاحصار على المستنيب ، وإن أفسد حجه فعليه القضاء ، ويرد ما أخذه ، لان
الحج لم يقع عن المستنيب ، وكذا إن فاته الحج بتفريطه وإلا احتسب له بالنفقة ، وإن مرض
في الطريق فعاد ، فله نفقة رجوعه ، لأنه لا بد له منه ، ولا تفريط . بخلاف ما لو خاف
المرض ، لأنه متوهم ، ودم المتعة والقران على المستنيب ، إن أذن فيهما ، وإلا فعلى النائب
كجنايته ، وإذا أمره بحج فتمتع ، أو اعتمر لنفسه من الميقات ، ثم حج فإن خرج إلى
الميقات فأحرم منه بالحج . جاز . ولا شئ عليه نصا ، وإن أحرم بالحج من مكة فعليه دم ،
لترك ميقاته . ويرد من النفقة بقدر ما ترك من إحرام الحج ، فيما بين الميقات ومكة ، وقال
القاضي : لا يقع فعله عن الامر ، ويرد جميع النفقة ، وإن أمر بالافراد ، فقرن . لم يضمن
شيئا ويرد من النفقة بقدر العمرة ، إن أمره بها ولم يفعل ، وإن أمره بالتمتع فقرن . وقع عن
الآمر ، ولا يرد شيئا من النفقة في ظاهر كلام أحمد ، وقال القاضي : يرد نصف النفقة ، وإن
أفرد : وقع عن المستنيب أيضا ، ويرد نصف النفقة ، وإن أمره بالقران فأفرد أو تمتع صح ،
ووقعا عن الآمر ، ويرد من النفقة بقدر ما ترك من إحرام النسك الذي تركه من الميقات ،
وفي جميع ذلك إذا أمره بالنسكين ، ففعل أحدهما دون الآخر ، رد من النفقة بقدر ما ترك ،
ووقع المفعول عن الآمر ، للنائب من النفقة بقدره ، قاله في الشرح ملخصا .
كشاف القناع — صفحة 462
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٦٢