فصل :
( ومن أراد الحج فليبادر )
فعلى كل خير مانع ، ( وليجتهد في الخروج من المظالم ) بردها لأربابها ، وكذلك
الودائع والعواري والديون ، ويستحيل من له عليه ظلامة ، ويستمهل من لا يستطيع
الخروج من عهدته . ( ويجتهد في رفيق صالح ) يكون عونا له على نصبه وأداء نسكه ،
يهديه إذا ضل ، ويذكره إذا نسي . ( وإن تيسر أن يكون ) الرفيق ( عالما فليستمسك بغرزه )
بفتح الغين المعجمة وسكون الراء أي : ركابه ، ليكون سببا في بلوغه رشده . ( ويصلي
ركعتين يدعو بعدهما بدعاء الاستخارة ) قبل العزم على الفعل ، كما تقدم في الاستخارة
في صلاة التطوع . ( ويستخير : هل يحج العام أو غيره ، إن كان الحج نفلا أو لا يحج ؟ )
وأما الفرض فواجب فورا . ( ويصلي في منزله ركعتين ، ثم يقول : اللهم هذا ديني وأهلي
ومالي وولدي وديعة عندك ، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال
والولد ) . قال ابن الزاغوني وغيره . ( وقال الشيخ : يدعو قبل السلام أفضل ) منه بعد السلام ،
( ويخرج يوم الخميس . قال ابن الزاغوني : وغيره . أو ) يوم ( اثنين ، ويبكر ) في خروجه
( ويقول إذا نزل منزلا ) ما ورد ومنه : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق . ( أو
دخل بلدا ما ورد ) ومنه : اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ، ورب الأرضين وما
أقللن ، ورب الشياطين وما أضللن ، ورب الرياح وما ذرين . أسألك خير هذه القرية
وخير أهلها وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها ويقول أيضا ،
إذا ركب ونحوه ما ورد . وتقدم بعضه في صلاة التطوع ، وذكرت منه جملة في كتابي :
نصيحة الناسك ببيان أحكام المناسك .
كشاف القناع — صفحة 463
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٦٣