الضرر عليه . ( و ) يعتبر أيضا : أن يكون فاضلا عن ( خادم ) لأنه من الحوائج الأصلية ، بدليل
أن المفلس يقدم به على غرمائه . ( و ) يعتبر أيضا : أن يكون فاضلا عن قضاء ( دينه ، حالا
كان ) الدين ( أو مؤجلا ، لله أو لآدمي ) لأن ذمته مشغولة به وهو محتاج إلى براءتها . ( و ) يعتبر
أيضا : أن يكون فاضلا عما ( لا بد له منه ) كمؤنته ومؤنة عياله الذين تلزمه مؤنتهم ، لأن ذلك
مقدم على الدين فلان يقدم على الحج بطريق الأولى . ( لكن إن فضل منه عن حاجته ، وأمكن
بيعه وشراؤه ما يكفيه ) بأن كان المسكن واسعا أو الخادم نفيسا فوق ما يصلح له وأمكن بيعه
وشراء قدر الكفاية منه . ( ويفضل ما يحج به لزمه ) ذلك ، وكذا إن استغنى بإحدى نسختي كتاب
باع الأخرى . ( ويقدم النكاح مع عدم الوسع ) للنكاح والحج ( من خاف العنت نصا ) وقوله :
( ومن احتاج إليه ) أي ويقدم النكاح مع عدم الوسع من احتاج إليه ، لم أره لغيره بل قال في
المستوعب : وإن كان لا يخاف العنت فلا اعتبار بهذه الحاجة قولا واحدا ، اه . لأنه لا
تعارض بين واجب ومسنون . ( ويعتبر ) في الاستطاعة ( أن يكون له إذا رجع ) من حجه ، ( ما
يقوم بكفايته وكفاية عياله على الدوام ) لتضرره بذلك كالمفلس . ( ولم يعتبر ما بعد رجوعه
عليها ) ، يعني : ولم يعتبر على رواية ما يكفيه بعد رجوعه ، فيعتبر إذن أن يكون له ما يقوم
بكفايته وكفاية عياله إلى أن يعود ، جزم به في الكافي والروضة ، وقدمه في الرعاية . قال في
المبدع : فيتوجه أن المفلس ومثله أولى ، ( من أجور عقار أو ربح بضاعة ، أو ) من ( صناعة
ونحوها ) كثمار وعطاء من ديوان . ( ولا يصير العاجز ) عن ذلك ( مستطيعا ببذل غيره له مالا ،
أو مركوبا ولو ) كان الباذل ( ولدا أو والدا ) لما فيه من المنة ، كبذل الرقبة في الكفارة .
( فمن كملت له هذه الشروط ) الخمسة ( وجب عليه الحج على الفور نصا ) لحديث ابن
عباس : تعجلوا إلى الحج يعني الفريضة ، وحديث الفضل : من أراد الحج فليتعجل رواهما
أحمد ، وليس التعليق على الإرادة هنا للتخيير بين الفعل والترك . لانعقاد الاجماع على
خلافه ، بل كقوله : من أراد الجمعة فليغتسل ، ومن أراد الصلاة فليتوضأ . وقوله تعالى : *
كشاف القناع — صفحة 452
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥٢