كغيره ) أي غير المكي . لقوله تعالى : * ( وأتموا الحج والعمرة لله ) *
ولحديث عائشة : يا رسول الله ، هل على النساء من جهاد ؟ قال : نعم عليهن جهاد لا قتال
فيه ، الحج والعمرة . رواه أحمد وابن ماجة ، ورواته ثقات . عن أبي رزين العقيلي : أنه
أتى النبي ( ص ) فقال : إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ، ولا الظعن . قال : حج
عن أبيك واعتمر رواه الخمسة . وصححه الترمذي ولأنها تشتمل على إحرام وطواف
وسعي ، فكانت واجبة كالحج . وأما بعض الأحاديث المسكوت فيها عنها ، فلان اسم الحج
يتناولها . روى مسلم من حديث ابن عباس : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة .
وفي كتاب النبي ( ص ) لعمرو بن حزم إلى أهل اليمن : إن العمرة الحج الأصغر رواه
الأثرم بإسناده . وأما حديث طلحة بن عبيد الله مرفوعا : الحج جهاد . والعمرة تطوع
فأجيب عنه بأنه ضعيف ، رواه ابن ماجة . ( ونصه : لا ) تجب على المكي ، بخلاف غيره .
ونص ما في المغني : إن ركن العمرة ومعظمها : الطواف . قال أحمد : كان ابن عباس يرى
العمرة واجبة ، ويقول : يا أهل مكة ليس عليكم عمرة ، إنما عمرتكم الطواف بالبيت وهو
من رواية إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف . وتأولها القاضي على أنه نفى عنهم دم
التمتع . قال في الفروع : كذا قال اه . وفي الشرح : وحمل القاضي كلام أحمد على أنه لا
عمرة عليهم مع الحج . لأنه يتقدم منهم فعلها في غير وقت الحج . وأجاب صاحب المحرر
وغيره عما تقدم : بأنه لا يصح في حق من لم يطف . ومن طاف يجب أن لا يجزئه عنها ،
كالآفاقي . ( ويجبان في العمر مرة واحدة ) لما روى أبو هريرة قال : خطبنا النبي ( ص ) فقال : يا أيها
الناس ، قد فرض عليكم الحج فحجوا فقال رجل : أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت حتى
قالها ثلاثا ، فقال النبي ( ص ) : لو قلت نعم لوجبت ، ولما استطعتم رواه أحمد ومسلم
والنسائي . وعن ابن عباس قال : خطبنا رسول الله ( ص ) فقال : يا أيها الناس كتب عليكم
كشاف القناع — صفحة 438
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٨