حجه . ( أو يبلغ ) الصغير ( أو يعتق ) القن أو المكاتب أو المدبر أو أم الولد ( في الحج قبل
الخروج من عرفة أو بعده ) أي بعد الوقوف بعرفة ( قبل فوات وقته ) ، أي الوقوف ( إن عاد
فوقف ) في وقته لأنهما أتيا بالنسك حال الكمال فأجزأهما . كما لو وجد قبل الاحرام ،
واستدل أحمد بأن ابن عباس قال : إذا عتق العبد بعرفة أجزأت عنه حجته . وإن عتق بجمع -
أي مزدلفة - لم تجز عنه . ( ويلزمه ) أي القن ، إذا عتق بعد الدفع من عرفة قبل فوات وقته ،
( العود ) إلى عرفة في وقت الوقوف . ( إن أمكنه ) العود لوجوب الحج على الفور ، كما تقدم .
( و ) تجزئ عمرتهم عن عمرة الاسلام إلا أن يسلم أو يفيق أو يبلغ أو يعتق ( في العمرة قبل
طوافها ) . أي الشروع فيه ( فيجزئهم ) لما تقدم . ( قال الموفق وغيره ، في إحرام العبد والصبي :
إنما يعتد بإحرام ووقوف موجودين إذن ) . أي حين البلوغ والعتق ( وما قبله ) من الاحرام
والوقوف ( تطوع لم ينقلب فرضا ) ولا اعتداد به ، وقدمه في التنقيح والمنتهى . ( وقال المجد :
وجمع ) منهم صاحب الخلاف والانتصار ( ينعقد إحرامه موقوفا ، فإذا تغير حاله ) بالبلوغ أو
العتق ( تبين فرضيته ) ، كزكاة معجلة ( ولو سعى قن أو صغير بعد طواف القدوم وقبل الوقوف
وحصل العتق والبلوغ ، وقلنا : السعي ركن . وهو المذهب . لم يجزئه ) الحج عن حجة
الاسلام ، لوقوع الركن في غير وقت الوجوب . أشبه ما لو كبر للاحرام ثم بلغ . فعلى هذا
لا يجزئه . ( ولو أعاد السعي ) بعد البلوغ والعتق ( لأنه لا يشرع مجاوزة عدد ولا تكراره .
وخالف الوقوف ) من حيث إنه إذا بلغ أو عتق بعده وأعاده في وقته يجزئه . ( إذ هو مشروع )
أي استدامته مشروعة ( ولا قدر له محدود . وقيل : يجزئه إذا أعاد السعي ) لحصول الركن
الأعظم . وهو الوقوف وتبعية غيره له ، ولا تجزئ العمرة من بلغ أو عتق في طوافها . وإن
أعاده وفاقا . ( ويحرم المميز بنفسه بإذن وليه ) لأنه يصح وضوءه . فصح إحرامه كالبالغ ، ولان
العبادات أحد نوعي العقود ، فكان منه ما يعقده المميز لنفسه بإذن وليه كالبيع . ( وليس له ) أي
ولي المميز ( تحليله ) إذا أحرم بإذنه كالبالغ . ( ولا يصح ) إحرامه ( بغير إذنه ) أي إذن وليه ،
لأنه يؤدي إلى لزوم ما لم يلزم . فلم ينعقد بنفسه كالبيع . ولا يحرم الولي عن المميز لعدم
الدليل . ( وغير المميز يحرم عنه وليه ) أي يعقد له الاحرام . لما روى جابر قال : حججنا مع
النبي ( ص ) ومعنا النساء والصبيان ، فأحرمنا عن الصبيان رواه سعيد . فيعقد له وليه الاحرام .
كشاف القناع — صفحة 441
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٤١