أو رقيق ، بل إما فرض عين ، أو فرض كفاية . وهو مشكل . وقد تبعه أيضا صاحب
المنتهى . ( وفرض سنة تسع عند الأكثرين ) من العلماء وقيل : سنة عشر . وقيل : ست ،
وقيل : خمس ، والأصل في فريضته قوله تعالى : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع
إليه سبيلا ) * . ( ولم يحج النبي ( ص ) بعد هجرته ) إلى المدينة ( سوى حجة
واحدة . وهي حجة الوداع ) قال القاضي : سميت بذلك لأنه ( ص ) ودع الناس فيها . وقال :
ليبلغ الشاهد الغائب . أو لأنه لم يعد إلى مكة بعدها . ( ولا خلاف أنها كانت سنة عشر ) من
الهجرة . ( وكان ) ( ص ) في حجة الوداع ( قارنا بها ) ، قال أحمد : لا أشك أنه كان قارنا ، والمتعة
أحب إلي اه . واستدل له بما روى أنس سمعت النبي ( ص ) يلبي بالحج والعمرة جميعا ،
يقول : لبيك عمرة وحجا متفق عليه . وقال عمر : سمعت النبي ( ص ) بوادي العقيق
يقول : أتاني الليلة آت من ربي عز وجل فقال : صل في هذا الوادي المبارك ، وقل : عمرة
في حجة وفي رواية : قل : عمرة وحجة ، رواهما البخاري . واعتمر ( ص ) أربعا بعد الهجرة ،
قال أنس : حج النبي ( ص ) حجة واحدة واعتمر أربع عمر : كلها في ذي القعدة : عمرة
الحديبية ، وعمرة القضية وعمرة مع حجته ، وعمرة الجعرانة حين قسم غنيمة حنين . متفق
عليه . قال أحمد : وروي عن مجاهد أنه حج قبل ذلك حجة . وما هو ثبت عندي .
وروي عن جابر قال : حج النبي ( ص ) ثلاث حجج : حجتين قبل أن يهاجر ، وحجة بعد ما
هاجر . وهذا حديث غريب . قاله في المغني : ( والعمرة ) لغة الزيارة ، يقال : اعتمره إذا
زاره . وشرعا ( زيارة البيت على وجه مخصوص ) يأتي بيانه ، ( وتجب ) العمرة ( على المكي
كشاف القناع — صفحة 437
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٧