وأفطر يوما ، فذلك صيام داود ، وهو أفضل الصيام . قلت : فإني أطيق أفضل من ذلك .
فقال : لا أفضل من ذلك متفق عليه . ( ويسن صوم ثلاثة أيام من كل شهر ) قال في
الشرح والمبدع : بغير خلاف نعلمه ، ( والأفضل أن تكون أيام ) الليالي ( البيض ، وهي
الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ) لما روى أبو ذر أن النبي ( ص ) قال له : إذا صمت
من الشهر ثلاثة أيام ، فصم ثالث عشره ، ورابع عشره ، وخامس عشره رواه الترمذي
وحسنه . ( وهو ) أي صوم ثلاثة أيام من كل شهر ( كصوم الدهر ، أي يحصل له ) بصيامها ( أجر
صيام الدهر بتضعيف الاجر ) الحسنة بعشرة أمثالها ، ( من غير حصول المفسدة ) التي في صيام
الدهر ، ( والله أعلم . وسميت بيضا لابيضاضها ليلا بالقمر ونهارا بالشمس ) وهذا يقتضي أن
الإضافة في كلامه بيانية ، وأن البيض وصف للأيام . وكلامه في الشرح وشرح المنتهى
وغيره يخالفه . قال : وسميت لياليها بالبيض لبياض ليلها كله بالقمر . زاد في الشرح :
والتقدير ليالي الأيام البيض . وقيل : لأن الله تاب فيها على آدم وبيض صحيفته . ( ويسن
صوم ) يوم ( الاثنين ) بهمزة وصل ، سمي بذلك لأنه ثاني الأسبوع ذكره في الحاشية . ( و ) يوم
( الخميس ) لقول أسامة بن زيد : إن النبي ( ص ) كان يصوم يوم الاثنين والخميس ، فسئل عن
ذلك فقال : إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس رواه أبو داود . وفي لفظ
كشاف القناع — صفحة 390
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٠