أنه ليس هو مكتوبا عليكم الآن . قاله في الشرح . ( وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة ) ماضية
للخبر . ( وما روي في فضل الاكتحال ، والاختضاب ، والاغتسال ، والمصافحة ، والصلاة فيه ) أي
يوم عاشوراء ( فكذب ) . وكذا ما يروى في مسح رأس اليتيم ، وأكل الحبوب . أو الذبح ونحو
ذلك . فكل ذلك كذب على النبي ( ص ) . ومثل ذلك : بدعة لا يستحب شئ منه عند أئمة
الدين . قاله في الاختيارات . وينبغي فيه التوسعة على العيال سأل ابن منصور أحمد عنه ،
فقال : نعم ، رواه سفيان بن عيينة عن جعفر عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر . وكان أفضل
أهل زمانه أنه بلغه : من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته . قال ابن
عيينة قد جربناه منذ خمسين سنة أو ستين ، فما رأينا إلا خيرا . ( وصيام يوم عرفة كفارة
سنتين ) لما روى أبو قتادة مرفوعا قال : صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي
قبله ، والسنة التي بعده ، وقال في صيام عاشوراء : إني أحتسب على الله أن يكفر السنة
التي قبله رواه مسلم . ولعل مضاعفة التكفير على عاشوراء ، لأن نبينا ( ص ) أعطيه . ( قال )
النووي ( في شرح مسلم عن العلماء : المراد كفارة الصغائر . فإن لم تكن ) له صغائر ( رجي
التخفيف من الكبائر . فإن لم تكن ) له كبائر ( رفع له درجات ) . واقتصر عليه في الفروع
والمبدع وغيرهما . ( ولا يستحب صيامه ) أي يوم عرفة ( لمن كان بعرفة من الحاج ، بل
فطره أفضل ) . لما روت أم الفضل بنت الحرث : أنها أرسلت إلى النبي ( ص ) بقدح لبن وهو
واقف على بعيره بعرفة فشرب متفق عليه ، وأخبر ابن عمر أنه : حج مع النبي ( ص ) ، ثم
كشاف القناع — صفحة 393
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٣