الرقبة ولا ثمنها ( فصيام شهرين متتابعين . فلو قدر على الرقبة في الصوم . لم يلزمه الانتقال )
عن الصوم إلى العتق . نص عليه ، إلا أن يشاء أن يعتق فيجزئه . ويكون قد فعل الأولى .
قاله في الشرح وشرح المنتهى . و ( لا ) يجزئه الصوم ( إن قدر ) على العتق ( قبله ) أي
قبل الشروع في الصوم لأن النبي ( ص ) سأل المواقع عما يقدر عليه حين أخبره . ولم يسأله
عما كان يقدر عليه حال المواقعة . وهي حال الوجوب . ولأنه وجد المبدل قبل التلبس
بالبدل . فلزمه ، كما لو وجده حال الوجوب . ذكره في الشرح وشرح المنتهى . وفيه
نظر ، على ما يأتي في الظهار : أن الاعتبار بوقت الوجوب . ( فإن لم يستطع ) الصوم ( فإطعام
ستين مسكينا ) لكل مسكين مد من بر ، أو نصف صاع من غيره . وهذا كله لخبر أبي هريرة
السابق . وهو ظاهر في الترتيب ، ولم يأمره بالانتقال إلا عند العجز ، ككفارة الظهار . ( ولا
يحرم الوطئ هنا قبل التكفير . ولا في ليالي صوم الكفارة ) ذكره في الرعاية والتلخيص ،
ككفارة القتل ، بخلاف كفارة الظهار . والفرق واضح . ( فإن لم يجد ) ما يطعمه للمساكين
حال الوطئ . لأنه وقت الوجوب ( سقطت عنه ، كصدقة فطر ) . وكفارة الوطئ في الحيض .
لأنه ( ص ) لم يأمر الأعرابي بها أخيرا ، ولم يذكر له بقاءها في ذمته ( بخلاف كفارة حج وظهار
ويمين ونحوها ) ككفارة قتل ، لعموم الأدلة . ولان القياس خولف في رمضان للنص . قال في
الفروع : كذا قالوا : للنص ، وفيه نظر . ولأنها لم تجب بسبب الصوم . قال القاضي وغيره :
وليس الصوم سببا . وإن لم تجب إلا بالصوم والجماع ، لأنه لا يجوز اجتماعهما . وتسقط
الكفارات كلها بتكفير غيره عنه بإذنه . ( وإن كفر عنه غيره بإذنه ، فله أكلها ) إن كان أهلا لها .
( وكذا لو ملكه ) غيره ( ما يكفر به ) جاز له أكله مع أهليته . لخبر أبي هريرة السابق . قال في
الانصاف : لو ملكه ما يكفر به ، وقلنا : له أخذ هناك ، فله هنا أكله . وإلا أخرجه عن
نفسه ، وهذا الصحيح من المذهب اه ، وفي المبدع أنه ( ص ) رخص للأعرابي لحاجته ، ولم
يكن كفارة اه . قلت : ويؤيده استدلالهم به على سقوطها بالعجز وإلا لم يكن ثم عجز ، بل
حصل الاخراج والاجزاء .
كشاف القناع — صفحة 378
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٨