( الأصلي كإصبعها وإصبع غيرها . وأولى ) أي إفساد صومها بإدخال الفرج غير الأصلي
أولى من إفساده بإدخال أصبع في فرجها . ( وكلامهم ) أي الأصحاب ( هنا يخالفه ) حيث
قالوا : لا يفسد صوم واحد منهما إلا أن ينزل ( إلا أن نقول : داخل الفرج في حكم الظاهر .
والله أعلم ) وقد صرح به في المستوعب وغيره . واستدل بأنه يجب غسله من النجاسات ،
كالفم . وإذا ظهر دم حيضها إليه ولم يخرج معه فسد صومها . ولو كان في حكم الباطن .
لم يفسد صومها ، حتى يخرج منه . ولم يجب غسله كالدبر . وإذا ثبت أنه في حكم
الظاهر ، فهو كفمها وعمق سرتها ، وطي عكنها وإنما فسد صومها بإيلاج ذكر الرجل فيه ،
لكونه جماعا . لا لكونه وصولا إلى باطن . بدليل أنه لو أولج إصبعه في قبلها فإنه لا يفسد
صومها . والجماع يفسد لكونه مظنة الانزال . فأقيم مقام الانزال . كما أقيم مقامه في وجوب
الغسل . ولهذا يفسد به صوم الرجل . وإن لم ينزل . ولم يصل إلى جوفه شئ . ( والنزع
جماع ، فلو طلع عليه الفجر ) الثاني ( وهو مجامع فنزع في الحال ، مع أول طلوع الفجر )
الثاني ( فعليه القضاء والكفارة ) لأنه يلتذ بالنزع ، كما يلتذ بالايلاج . ( كما لو استدام ) الجماع
بعد طلوع الفجر ، بخلاف مجامع حلف لا يجامع . فنزع فإنه لا يحنث . لتعلق اليمين
بالمستقبل أول أوقات الامكان . ( ولو جامع يعتقده ليلا ، فبان نهارا ، وجب ) عليه ( القضاء
والكفارة ) لما تقدم : أنه لا فرق بين العامد وغيره . وعلى قياسه : لو جامع يوم الثلاثين من
شعبان ، ثم ثبت أنه من رمضان ( ولا يلزم المرأة كفارة ، مع العذر ، كنوم أو إكراه ونسيان .
وجهل ) لأنها معذورة . ( ويفسد صومها بذلك ) أي بوطئها معذورة . فيلزمها القضاء . قال في
الشرح : بغير خلاف نعلمه في المذهب . لأنه نوع من المفطرات . فاستوى فيه الرجل
والمرأة . كالأكل . نص عليه في المكرهة . ( وتلزمها الكفارة ) إذا جومعت ( مع عدم العذر )
لأنها هتكت حرمة صوم رمضان بالجماع . فلزمتها الكفارة ، كالرجل . وأما كون الشارع لم
يأمرها بها . فلان في لفظ الدارقطني : هلكت وأهلكت . فدل أنها كانت مكرهة . ( ولو طاوعته
أمته ) على الجماع ( كفرت بالصوم ) لأنه لا مال لها ، ومثلها أم الولد ، والمدبرة والمكاتبة .
( ولو أكره زوجته ) أو أمته ( عليه ) أي على الوطئ في نهار رمضان ( دفعته بالأسهل فالأسهل ،
كشاف القناع — صفحة 375
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٥