سواء أكره على الفعل ) أي الاكل ونحوه ( حتى فعل ) ما أكره عليه ، ( أو فعل به ، بأن صب في
حلقه مكرها أو نائما ، كما لو أوجر المغمى عليه معالجة ) لعموم قوله ( ص ) : وما استكرهوا
عليه . ( ويفطر ) الصائم ( بردة ) مطلقا ، لقوله تعالى : * ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) * ،
وكذلك كل عبادة حصلت الردة في أثنائها ، فإنها تفسدها . ( و ) يفطر ب ( - موت ،
فيطعم من تركته في نذر وكفارة ) مسكين لفساد ذلك اليوم الذي مات فيه . لتعذر قضائه .
( ويأتي ) ذلك مفصلا في حكم القضاء ( وإن دخل حلقه ذباب أو غبار طريق ، أو ) غبار
( دقيق ، أو دخان من غير قصد ) لم يفطر ، لعدم القصد كالنائم وعلم منه : أن من ابتلع
الدخان قصدا فسد صومه . ( أو قطر في إحليله ) دهنا أو غيره لم يفطر ، ( ولو وصل مثانته ) لعدم
المنفذ . وإنما يخرج البول رشحا ، كمداواة جرح عميق . لم يصل إلى الجوف والمثانة ،
العضو الذي يجتمع فيه البول . وإذا كان لا يستمسك بوله ، قيل : مثن الرجل ، بكسر الثاء
فهو أمثن . والمرأة مثنى . وقال الكسائي : يقال رجل مثن ومثون . ( أو فكر فأمنى أو مذى ) لم
يفطر . لقوله ( ص ) : عفي لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل ، أو تتكلم به ولأنه لا
نص فيه ، ولا إجماع ، وقياسه على تكرار النظر لا يصح ، لأنه دونه في استدعاء الشهوة ،
وإفضائه إلى الانزال . ( كما لو حصل ) الانزال ( بفكر غالب ) أي غير اختياري ، بأن لم يتسبب
فيه . ( أو احتلم أو أنزل لغير شهوة ، كالذي يخرج منه المني أو المذي لمرض أو ) ل ( - سقطة )
من موضع عال ، ( أو خروجا منه لهيجان شهوة من غير أن يمس ذكره ) بيد أو غيرها ، منه أو
من غيره . ( أو أمنى نهارا من وطئ ليل ) لم يفطر ، لأنه لم يتسبب إليه في النهار . ( أو ) أمنى
كشاف القناع — صفحة 370
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٠