( ليلا من مباشرته نهارا ) فلا فطر بذلك كله . ( أو ذرعه القئ ) بالذال المعجمة ، أي غلبه
وسبقه . لم يفطر للخبر . ( ولو عاد ) شئ من قيئه ( إلى جوفه بغير اختياره ) لأنه كالمكره ، ( لا
إن عاد ) القئ إلى جوفه ( باختياره ) ، ولو لم يملأ الفم ، أو ذرعه القئ ، ثم أعاده عمدا . فإنه
يفطر بذلك ، كبلعه بعد انفصاله عن الفم . ( أو أصبح ) الصائم ( وفي فيه طعام فلفظه )
أي رماه لم يفطر . لعدم إمكان التحرز منه . ولا يخلو منه صائم غالبا . ( أو شق ) عليه ( لفظه ) أي رمى
الطعام الذي أصبح بفمه ، لعدم تميزه عن ريقه . ( فبلعه مع ريقه بغير قصد ، أو جرى ريقه
ببقية طعام تعذر رميه ) لم يفطر بذلك . لما سبق ، ( أو بلع ) الصائم ( ريقه عادة ) لم يفطر . ( لا إن
أمكن لفظه بقية الطعام ، بأن تميز عن ريقه ، فبلعه عمدا . ولو ) كان ( دون حمصة ) فإنه يفطر
بذلك . لأنه لا مشقة في لفظه ، والتحرز منه ممكن . ( أو اغتسل ) لم يفطر . لأنه ( ص ) : كان
يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم متفق عليه من حديث عائشة وأم
سلمة . ولان الله تعالى أباح الجماع وغيره إلى طلوع الفجر . فيلزم جواز الاصباح جنبا .
احتج به ربيعة والشافعي . ( أو تمضمض أو استنشق ) في الوضوء ( فدخل الماء حلقه بلا
قصد ، أو بلع ما بقي من أجزاء الماء بعد المضمضة ، لم يفطر ) لأنه واصل بغير قصد . أشبه
الذباب . ( وكذا إن زاد على الثلاث في أحدهما ) أي الفعلين ، وهما المضمضة والاستنشاق .
( أو بالغ فيه ) أي في أحدهما بأن بالغ في المضمضة أو الاستنشاق لأنه واصل بغير اختياره .
( وإن فعلهما ) أي المضمضة والاستنشاق ( لغير طهارة ) أي وضوء أو غسل ، ( فإن كان لنجاسة
ونحوها فكالوضوء ، وإن كان عبثا أو لحر ، أو عطش . كره ) نص عليه . سئل أحمد عن
الصائم يعطش ، فيتمضمض ، ثم يمج الماء . قال : يرش على صدره أحب إلي . ( وحكمه )
في الفطر ( حكم الزائد على الثلاث ) فلا يفطر به على ما تقدم . ( وكذا إن غاص في الماء في
كشاف القناع — صفحة 371
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧١