في الواصل . ولأنه أبلغ وأولى من الاستعاط . ( أو داوى الجائفة أو جرحا بما يصل إلى
جوفه ) لأنه أوصل إلى جوفه شيئا باختياره . أشبه ما لو أكل . ( أو اكتحل بكحل أو صبر ، أو
قطور ، أو ذرور ، أو إثمد ، ولو غير مطيب يتحقق معه وصوله إلى حلقه ) نص عليه . لان
النبي ( ص ) : أمر بالإثمد المروح عند النوم وقال : ليتقه الصائم رواه أبو داود والبخاري في
تاريخه ، من حديث عبد الرحمن بن النعمان بن سعيد بن هوذة عن أبيه عن جده . قال
ابن معين : حديث منكر ، وعبد الرحمن ضعيف . وقال أبو حاتم : صدوق ، ووثقه ابن
حبان ، ولأن العين منفذ ، لكنه غير معتاد . وكالواصل من الانف . ( وإلا ) أي وإن لم يتحقق
وصوله إلى حلقه ( فلا ) فطر . لعدم تحقق ما ينافي الصوم . ( أو استقاء ) أي استدعى القئ .
( فقاء طعاما أو مرارا ، أو بلغما ، أو دما أو غيره . ولو قل ) لحديث أبي هريرة المرفوع : من
ذرعه القئ فليس عليه قضاء . ومن استقاء عمدا فليقض رواه الخمسة . وقال الترمذي :
حسن غريب ورواه الدارقطني ، وقال : إسناده كلهم ثقات . ( أو أدخل إلى جوفه أو مجوف في
جسده ، كدماغه وحلقه وباطن فرجها ، وتقدم في ) باب ( الاستطابة إذا أدخلت أصبعها ، ونحو
ذلك ) . أي نحو الدماغ . والحلق ، وباطن فرجها كالدبر ، ( مما ينفذ إلى معدته شيئا من أي
موضع كان ، ولو خيطا ابتلعه كله ، أو ) ابتلع ( بعضه ، أو رأس سكين ، من فعله أو فعل
غيره بإذنه ) فغاب في جوفه ، فسد صومه . ويعتبر العلم بالواصل . وجزم في منتهى الغاية :
بأنه يكفي الظن . واختار الشيخ تقي الدين : لا يفطر بمداواة جائفة ومأمومة ، ولا بحقنه . ( أو
داوى المأمومة ) فوصل إلى دماغه أو قطر في أذنه ما يصل إلى دماغه لأن الدماغ أحد
الجوفين فالواصل إليه يغذيه . فأفسد الصوم كالآخر ، ( أو استمنى ) أي استدعى المني . ( فأمنى ،
أو أمذى ) لأنه إذا فسد بالقبلة المقترنة بالانزال ، فلان يفسد به بطريق أولى ، فإن لم ينزل
كشاف القناع — صفحة 367
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٦٧