الصوم بغير خلاف نعلمه . قاله في الشرح لكن خالف فيه أبو زيد الشافعي . ( ويحكم
بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقت النية ) لأن ما قبله لم يوجد فيه قصد القربة فلا
يقع عبادة لقوله ( ص ) : وإنما لكل امرئ . ( فيصح تطوع حائض ) أو نفساء ( طهرت ) في
يوم بصوم بقيته ( و ) تطوع ( كافر أسلم في يوم ولم يأكلا ) أي الحائض ، والكافر . ولو
قال ، كالمنتهى : لم يأتيا فيه بمفسد . لكان أشمل ، ( بصوم بقية اليوم ) متعلق بتطوع . وفي
الفروع : يتوجه يحتمل أن لا يصح : لأنه لا يصح منهما صوم .
باب ما يفسد الصيام
وهو كل ما ينافيه من أكل وشرب ونحوهما ، ( و ) ما ( يوجب الكفارة وما يتعلق بذلك ) كالوطئ في نهار
رمضان .
( من أكل ولو ترابا أو ما لا يغذي ) بالغين والذال المعجمتين ، ( ولا يماع في الجوف ،
كالحصى . أو شرب ) فسد صومه . لقوله تعالى : * ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط
الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) * فأباحهما إلى غاية . وهي تبين
الفجر . ثم أمر بالامساك عنهما إلى الليل . لأن حكم ما بعد الغاية مخالف لما قبلها . ولقوله
( ص ) : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم ، فإنه لي وأنا أجزي به . إنه ترك طعامه وشرابه من
أجلي متفق عليه . ولا فرق بين القليل والكثير ( أو استعط ) في أنفه ( بدهن أو غيره .
فوصل إلى حلقه أو دماغه ) وفي الكافي : أو خياشيمه . فسد صومه . لنهيه ( ص ) الصائم
عن المبالغة في الاستنشاق . ولان الدماغ جوف . والواصل إليه يغذيه ، فيفطر . كجوف
البدن . ( أو احتقن ) في دبره . فسد صومه لأنه يصل إلى الجوف . ولان غير المعتاد كالمعتاد