إذا قصد بالدفع إحياء ماله واستيفاء دينه ، لم يجز ، لأن الزكاة حق الله فلا يجوز صرفها إلى
نفعه . ( وإن رد الغريم من نفسه ما قبضه وفاء عن دينه من غير شرط ولا مواطأة جاز ) لرب
المال ( أخذه من دينه ) ، لأنه بسبب متجدد ، كالإرث والهبة . ( ويقدم الأقرب ) فالأقرب . ( والأحوج )
فيهم فالأحوج ، مراعاة للصلة والحاجة . ( وإن كان الأجنبي أحوج ، فلا يعطى القريب ويمنع
البعيد ) . لأن الحاجة هي المعتبرة . ( بل يعطي الجميع ) لوجود الحاجة فيهم . ( ولا يحابى ) رب
المال ( بها ) أي الزكاة ( قريبه . ولا يدفع بها مذمة ولا يستخدم بسببها قريبا ولا غيره ، ولا يقي
ماله بها كقوم عودهم برا من ماله ، فيعطيهم من الزكاة لدفع ما عودهم ) قال في المستوعب :
هذا إن كان المعطي غير مستحق للزكاة اه . لأن الزكاة حق لله فلا يصرفها إلى نفعه . ( والجار
أولى من غيره ) وينبغي أن يقدم منهم الأقرب بابا ، فالأقرب بابا ( والقريب أولى منه ) أي من
الجار ، لقوة القرابة ( ويقدم العالم والدين على ضدهما وكذا ذو العائلة ) . يقدم على ضده للحاجة .
ومن أعتق عبدا لتجارة قيمته نصاب بعد الحول ، وقبل إخراج ما فيه ، فله دفعه إليه ، ما لم يقم
به مانع .
فصل :
( ولا يجوز دفعها ) أي الزكاة ( إلى كافر )
قال في المبدع : إجماعا . وحديث معاذ نص فيه . ولأنها مواساة تجب على
كشاف القناع — صفحة 333
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٣