لأبي حنيفة ومالك فيه روايتان . ( ولا ) يجوز للزوج دفع زكاته ( إلى الزوجة ) قال ابن
المنذر : أجمع أهل العلم أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة . وذلك أن نفقتها واجبة
عليه ، فتستغني بها عن أخذ الزكاة فلم يجز دفعها إليها . كما لو دفع إليها على سبيل الانفاق
عليها . ( ولو لم تكن ) الزوجة ( في مؤنته كناشز ) وغير مدخول بها . لأنها تؤول إلى العود في
مؤنته . ( وكذا عبده المغصوب ) فلا يجزئ الدفع إليه ، كما في غير حال الغصب . ( ولا لبني
هاشم كالنبي ( ص ) وهم ) أي بنو هاشم ( من كان من سلالة هاشم ، فدخل فيهم آل عباس ) بن
عبد المطلب ، ( وآل علي وآل جعفر وآل عقيل ) بني أبي طالب بن عبد المطلب ، ( وآل
الحرث بن عبد المطلب ، وآل أبي لهب ) بن عبد المطلب . قال في الشرح : لا نعلم
خلافا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة . لقول النبي ( ص ) : إن الصدقة لا
تنبغي لآل محمد ، وإنما هي أوساخ الناس أخرجه مسلم . وعن أبي هريرة قال : أخذ
الحسن تمرة من تمر الصدقة ، فقال النبي ( ص ) : كخ كخ ، ليطرحها وقال : أما شعرت أنا لا
نأكل الصدقة ؟ متفق عليه . وسواء أعطوا من خمس الخمس أو لم يعطوا ، لعموم
النصوص . ولان منعهم من الزكاة لشرفهم ، وشرفهم باق . فيبقى المنع ( ما لم يكونوا ) أي
بنو هاشم ( غزاة أو مؤلفة أو غارمين لذات البين ) ، فلهم الاخذ لذلك . لجواز الاخذ لذلك مع
كشاف القناع — صفحة 335
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٥