لا حاجة به إلى هذا السفر . ( ولو أتلف ماله في المعاصي حتى افتقر . دفع إليه من سهم
الفقراء ) أو المساكين ، لصدق اسم الفقير والمسكين عليه حين الاخذ . ( ويستحب صرفها ) أي
الزكاة ( في الأصناف الثمانية كلها . لكل صنف ثمنها إن وجد ) جميع الأصناف ( حيث وجب
الاخراج لأن في ذلك خروجا من الخلاف وتحصيلا للاجزاء ) يقينا . ( ولا يجب الاستيعاب ،
كما لو فرقها الساعي . ولا ) يجب ( التعداد من كل صنف ) أي لا يجب أن يعطي من كل
صنف ثلاثة فأكثر . ( كالعامل ) على الزكاة لا يجب تعدده ( فلو اقتصر ) رب المال في دفع
الزكاة ( على صنف منها ) أي من الأصناف الثمانية ( أو ) اقتصر على ( واحد منه أجزأه ) ذلك ،
نص عليه . وهو قول عمر وحذيفة ، وابن عباس . لقوله تعالى : * ( إن تبدوا الصدقات فنعما
هي ) * - الآية ولحديث معاذ حين بعثه النبي ( ص ) لليمن . ولقوله ( ص ) لقبيصة : أقم
عندنا حتى تأتينا الصدقة ، فنأمر لك بها . وأمر بني زريق بدفع صدقتهم إلى سلمة بن
صخر . ولو وجب الاستيعاب لم يجز صرفها إلى واحد . ولما فيه من العسر . وهو منفي
شرعا . والآية إنما سيقت لبيان من تصرف إليه . لا لتعميمهم . وكالوصية لجماعة لا يمكن
حصرهم . ( وإن فرقها ربها أو دفعها إلى الامام الأعظم أو نائبه على القطر ) أي الناحية التي هو
فيها ( نيابة شاملة لقبض الزكوات وغيرها . سقط سهم العامل . لأنهما يأخذان كفايتهما من
بيت المال على الإمامة والنيابة ) . فلا يأخذان من الزكاة لاستغنائهما بأرزاقهما . ( وتقدم ) في
الباب . ( وليس لرب المال ولا لوكيله في تفرقتها أخذ نصيب العامل . لكونه فعل وظيفة
العامل ) على الزكاة لأن أداءها واجب عليه ، فلا يأخذ في مقابلته عوضا . لأنه لا يسمى
عاملا . ( ومن فيه سببان ، كغارم فقير ، أخذ بهما ) كالميراث ، ( ولا يجوز أن يعطى عن أحدهما
كشاف القناع — صفحة 331
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣١