عادوا قبل طول الفصل . ( إن لم يمكن فعل الجمعة مرة أخرى ) ، فإن أمكن فعلوها لأنها فرض
الوقت . ( وإن نقصوا وبقي العدد المعتبر ، أتموا جمعة ، سواء سمعوا الخطبة أو لحقوهم قبل
نقصهم ) بلا خلاف ، كبقائه من السامعين . قاله أبو المعالي ، وكذا جزم به غير واحد .
وظاهر كلام بعضهم : خلافه . قاله في الفروع . ( وإن أدرك مسبوق مع الامام منها ) أي الجمعة
( ركعة أتمها جمعة ) رواه البيهقي عن ابن مسعود وابن عمر وعن أبي هريرة مرفوعا : من
أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة رواه الأثرم . ورواه ابن ماجة ولفظه : فليصل إليها
أخرى قال ابن حبان : هذا خطأ . قال ابن الجوزي : لا يصح . ( وإن أدرك أقل من ركعة
أتمها ظهرا ) لمفهوم ما سبق ، بخلاف إدراك المسافر صلاة المقيم . لأنه إدراك إلزام . وهذا
إدراك إسقاط للعدد ، وبخلاف جماعة باقي الصلوات . لأنه ليس من شرطها الجماعة ،
بخلاف مسألتنا . ويصح دخوله مع الامام ، بشرط أن ينوي الظهر بإحرامه . فلهذا قال : ( إذا
كان قد نوى الظهر ودخل وقتها ) لأن الظهر لا تتأدى بنية الجمعة ابتداء . فكذا استدامة
كالظهر مع العصر . ( وإلا ) بأن لم يكن نواها ظهرا أو لم يكن دخل وقتها ( انعقدت نفلا ) كمن
أحرم بفرض قبل وقته غير عالم . ( ولا يصح إتمامها جمعة ) لعدم إدراكه لها بدون ركعة لما
تقدم . ( وإن أحرم ) بالجمعة ( مع الامام ثم زحم عن السجود ) بالأرض ( أو نسيه ) أي تأخر
بالسجود نسيانا له ( ثم ذكر ) بعد أن أخذ القوم مواضع سجودهم واحتاج لما يسجد عليه ،
( لزمه السجود على ظهر إنسان أو رجله أو متاعه ) لقول عمر : إذا اشتد الزحام فليسجد عن
ظهر أخيه رواه أبو داود الطيالسي وسعيد . وهذا قاله بمحضر من الصحابة وغيرهم .
ولم يظهر له مخالف . ولأنه يأتي بما يمكنه حال العجز . فوجب . وصح كالمريض . ( ولو
احتاج إلى موضع يديه وركبتيه ، لم يجز وضعها على ظهر إنسان أو رجله ) للايذاء بخلاف
الجبهة . ( فإن لم يمكنه ) السجود على ظهر إنسان أو رجله ولم يمكنه سجود إلا بوضع يديه
كشاف القناع — صفحة 31
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١