عليهم فلا جمعة أيضا . ( أو بلد فيها دون العدد المعتبر ) فلا جمعة عليهم ، لعدم صحتها منهم
( أو ) بلد ( متفرقة بما لم تجر العادة به ) أي تفرقا كثيرا غير معتاد ( ولو شملها اسم واحد )
لعدم الاجتماع . ( وإن خربت القرية أو بعضها ، وأهلها مقيمون بها عازمون على إصلاحها ،
فحكمها باق في إقامة الجمعة بها ) لعدم ارتحالهم . أشبهوا المستوطنين ( فإن عزموا على
النقلة عنها ) أي عن القرية الخراب ( لم تجب عليهم الجمعة لعدم الاستيطان . وتصح )
الجمعة ( فيما قارب البنيان من الصحراء ، ولو بلا عذر ) فلا يشترط لها البنيان . لقول كعب
بن مالك : أسعد بن زرارة أول من جمع بنا في هزم النبيت من حرة بني بياضة في نقيع ،
يقال له ، نقيع الخضمات . قال : كم كنتم يومئذ ؟ قال : أربعين رجلا رواه أبو داود
والدارقطني . قال البيهقي : حسن الاسناد صحيح . قال الخطابي : حرة بني بياضة على ميل
من المدينة . وقياسا على الجامع . لكن قال ابن عقيل : إذا صلى في الصحراء استخلف من
يصلي بالضعفة . و ( لا ) تصح الجمعة ( فيما بعد ) عن البنيان ، لشبههم إذن بالمسافرين . ( ولا
يتمم عدد من مكانين متقاربين ) كقريتين في كل منهما عشرون . فلا تتمم الجمعة منهما .
ولو قرب ما بينهما . لأنه لا يشملهما اسم واحد . أشبهتا المتباعدين ( ولا يصح تجميع ) عدد
( كامل في ) محل ( ناقص ) فيه العدد ( مع القرب الموجب للسعي ) ويلزم التجميع في
الكامل . لئلا يصير التابع متبوعا . وعدم الصحة مع البعد أولى . ( والأولى مع تتمة العدد
فيهما ) أي المكانين ( تجميع كل قوم ) في قريتهم . لأنه أبلغ في إظهار الشعار . ( وإن جمعوا
في مكان واحد فلا بأس ) بذلك لتأديتهم فرضهم . ( ولا يشترط للجمعة المصر ) خلافا لأبي
حنيفة لما تقدم من كتابته ( ص ) إلى قرى عرينة : أن يصلوا الجمعة . ولما روى الأثرم عن
أبي هريرة أنه : كتب إلى عمر يسأله عن الجمعة بالبحرين - وكان عامله عليها - فكتب إليه
عمر : جمعوا حيث كنتم ، قال أحمد : إسناده جيد . ( الثالث : حضور أربعين فأكثر من
كشاف القناع — صفحة 29
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٩