أهل القرية بالامام ) لما تقدم من حيث كعب . وقال أحمد : بعث النبي ( ص ) مصعب بن عمير
إلى أهل المدينة : فلما كان يوم الجمعة جمع بهم ، وكانوا أربعين وكانت أول جمعة جمعت
بالمدينة ( ولو كان بعضهم ) أي الأربعين ( خرسا أو صما ) لأنهم من أهل الوجوب .
و ( لا ) تصح ( إن كان الكل كذلك ) أي خرسا أو صما . أما إذا كانوا كلهم خرسا مع
الخطيب ، فلفوات الخطبة صورة ومعنى ، فيصلون ظهرا . وإن كانوا كلهم صما ، فلفوات
المقصود من سماع الخطبة . وعلم من ذلك : أنهم لو كانوا خرسا إلا الخطيب ، أو كانوا
صما إلا واحدا يسمع ، صحت جمعتهم . ( ولا تنعقد ) الجمعة ( بأقل منهم ) أي من أربعين .
لما تقدم ( وإن قرب الأصم ) من الخطيب ( وبعد من يسمع ) بحيث لا يسمع ( لم تصح ) لفوات
المقصود . ( ولو رأى ) أي اعتقد ( الامام اشتراط عدد في المأمومين فنقص عن ذلك ) العدد ( لم
يجز أن يؤمهم ) لتعاطيه عبادة يعتقد بطلانها . ( ولزمه ) أي الامام ( استخلاف أحدهم ) ليصلي
بهم ، ليؤدوا فرضهم . ( ولو رآه ) أي العدد ( المأمومون دون الامام لم يلزم واحدا منهما ) ، أما
الامام فلعدم من يصلي معه . وأما المأمومون فلاعتقادهم بطلان جمعتهم ، ( فإن نقصوا ) عن
الأربعين ( قبل إتمامها ) أي الجمعة ( استأنفوا ظهرا نصا ) ولم يتموها جمعة . لأن العدد شرط .
فاعتبر في جميعها . كالطهارة ، وإنما صحت من المسبوق تبعا ، كصحتها لمن لم يحضر
الخطبة تبعا لمن حضرها . وما ورد أنه ، بقي معه ( ص ) اثنا عشر رجلا ، وكانوا في الصلاة
رواه البخاري : المراد في انتظارها . كما روى مسلم الخطبة أو مكانها ، لما في مراسيل أبي
داود : إن خطبته ( ص ) هذه كانت بعد صلاة الجمعة ، وإنما انفضوا لظنهم جواز الانصراف .
قال في الفروع : ويتوجه أنهم انفضوا لقدوم التجارة لشدة المجاعة ، أو ظن خطبة واحدة .
وقد فرغت . قال في الشرح : ويحمل أنهم عادوا فحضروا القدر الواجب . ويحتمل أنهم
كشاف القناع — صفحة 30
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠