الظهر ببلوغه في وقتها أو وقت العصر ، كما تقدم . لأن صلاته الأولى وقعت نفلا ، فلا تسقط
الفرض ( ولا يكره لمن فاتته الجمعة ) صلاة الظهر جماعة . وكذا لو تعددت الجمعة ، وقلنا :
يصلون الظهر . فلا بأس بالجماعة فيها ، بل مقتضى ما سبق وجوبها . لكن إن خاف فتنة
أخفاها على ما يأتي ، ( أو لمن لم يكن من أهل وجوبها ) كالعبيد والنساء ( صلاة الظهر جماعة ما
لم يخف فتنة ) لحديث فضل الجماعة ، وفعل ابن مسعود . واحتج به أحمد . زاد السامري :
بأذان وإقامة ، وفي كراهتها في مكانها وجهان جزم في الشرح بالكراهة لخوف الفتنة ،
والافتيات على الامام ( فإن خاف ) فتنة أو ضررا ( أخفاها ) وصلى حيث يأمن ذلك ، ومن لزمته
الجمعة فتركها بلا عذر . تصدق بدينار أو نصفه ، للخبر . ولا يجب ، قاله في الفروع . ( ولا
يجوز لمن تلزمه ) الجمعة ( السفر في يومها بعد الزوال حتى يصليها ) لتركها بعد الوجوب ، كما
لو تركها لتجارة ، بخلاف غيرها ، ( إلا أن يخاف فوت رفقته ) بسفر مباح . فإن ذلك عذر يسقط
وجوبها كما تقدم . ( ويجوز ) لمن تلزمه الجمعة السفر ( قبله ) أي قبل الزوال بعد طلوع الفجر .
لما روى الشافعي عن سفيان بن عيينة عن الأسود بن قيس عن أبيه عن عمر قال : لا تحبس
الجمعة عن سفر . وكما لو سافر من الليل ( مع الكراهة ) لحديث الدارقطني عن ابن عمر أن
النبي ( ص ) قال : من سافر من دار إقامة يوم جمعة دعت عليه الملائكة أن لا يصحب في سفره ،
وأن لا يعان على حاجته ( إن لم يأت بها ) أي بالجمعة ( في طريقه فيهما ) أي في مسألتين ما إذا
سافر بعد الزوال وقبله . أما إذا كان يأتي بها في طريقه ، فلا كراهة لانتفاء الموجب .
فصل :
( يشترط لصحتها ) أي الجمعة
( أربعة شروط ، أحدها : الوقت ) لأنها مفروضة ، فاشترط لها كبقية المفروضات ( فلا
كشاف القناع — صفحة 26
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦