البخاري من حديث أنس . وإنما تؤثر الخلطة ( في نصاب الزكاة ) فيضم أحد المالين إلى
الآخر فيه ، كما يأتي ( دون الحول ) فلا تؤثر الخلطة فيه ، بل يزكى كل مال عند حوله .
ويأتي بيانه . ( فإذا اختلط نفسان ) لأن أقل من ذلك : الواحد ، ولا خلطة معه ( أو أكثر ) من
نفسين ( من أهل الزكاة ) فلو كان أحدهما مكاتبا أو ذميا ، فلا أثر لها . لأنه لا زكاة في ماله .
فلم يكمل به النصاب . ( في نصاب ) فلو كان المجموع دون نصاب . لم تؤثر ، سواء كان له
مال غيره أو لا . وعلم منه : التأثير فيما زاد على النصاب ، بطريق أولى ( من الماشية ) فلا
تؤثر الخلطة في غيرها . ويأتي ( حولا ) كاملا بحيث ( لم يثبت لهما ) ولا لأحدهما . ( حكم
الانفراد في بعضه ) لأن الخلطة معنى يتعلق به إيجاب الزكاة ، فاعتبرت في جميع الحول
كالنصاب . ( فحكمهما ) أي النفسين فأكثر ( في الزكاة حكم ) الشخص ( الواحد ) لأنه لو لم يكن
كذلك لما نهى الشارع عن جميع المتفرق ، وعكسه خشية الصدقة . ( سواء كانت خلطة أعيان
بأن يملكا مالا ) أي نصابا من الماشية ( مشاعا بإرث أو شراء أو هبة أو غيره ) كالوصية
والجعالة والصداق والمخالعة . ( أو خلطة أو صاف ، بأن يكون مال كل منهما متميزا ) بصفة
أو صفات . ( فلو استأجر لرعي غنمه بشاة منها ، فحال الحول ، ولم يفردها ) أي المستأجر أو
الأجير ، ( فهما خليطان ) فعلى الأجير من الزكاة بنسبة شاته . ( ولو كانت لأربعين ) نفسا ذكورا
أو إناثا أو مختلفين ( من أهل الزكاة ) لما تقدم : أنه لا أثر لخلطة من ليس من أهلها . ( أربعون
شاة مختلطة ، لزمتهم شاة ) بالسوية ( ومع انفرادهم . لا يلزمهم شئ ) لنقص النصاب . ( ولو
كان لثلاثة أنفس : مائة وعشرون ) شاة ( لكل واحد ) منهم ( أربعون شاة . لزمتهم شاة واحدة )
على كل منهم ثلثها ، كالشخص الواحد . ( ومع انفرادهم ) عليهم ( ثلاث شياه ) على كل واحد
شاة ( ويوزع الواجب ) على الخليطين فأكثر ، ( على قدر المال ) المختلط ( مع الوقص . فستة
أبعرة مختلطة مع تسعة ) في الجميع ثلاث شياه . ( يلزم رب الستة : شاة وخمس شاة . ويلزم
رب التسعة : شاة وأربعة أخماس شاة ) لقوله ( ص ) : وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان
كشاف القناع — صفحة 226
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٦