وجبت فيه شاة ) كزكاة ما دون خمس وعشرين من الإبل . وكذا لو نذر شاة وأطلق ( على ما
يأتي بيانه في الأضحية . وتقدم بعضه ) لما روى سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق النبي ( ص )
قال : أمرنا أن نأخذ الجذعة من الضأن والثنية من المعز . ولأنهما يجزيان في الأضحية .
فكذا هنا ( ولا يؤخذ تيس ) ولو أجزأ الذكر ، لنقصه وفساد لحمه . ( إلا فحل ضراب ) فيؤخذ
( لخيره برضا ربه ، حيث يؤخذ ذكر ) بأن كان النصاب كله ذكورا . ( ويجزئ ) أخذه إذن ( ولا )
تؤخذ ( هرمة ) أي كبيرة طاعنة في السن ( ولا ذات عوار ) بفتح العين المهملة . ( وهي المعيبة ،
بذهاب عضو أو غير عيب يمنع التضحية بها ) . لقوله تعالى : * ( ولا تيمموا الخبيث منه
تنفقون ) * وفي كتاب أبي بكر : ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ،
ولا تيس إلا ما شاء المصدق رواه البخاري . وكان أبو عبيد يرويه بفتح الدال من
المصدق ، يعني المالك . فيكون الاستثناء راجعا إلى التيس . وخالفه عامة الرواة ، فقالوا
بكسرها ، يعني الساعي . ذكره الخطابي . ( إلا أن يكون النصاب كله كذلك ) لما تقدم من أن
الزكاة وجبت مواساة ، وليس منها تكليفه ما ليس في ماله . ( ولا ) تؤخذ ( الربى ، وهي التي لها
ولد تربيه ) قاله أحمد . وقيل : التي تربى في البيت لأجل اللبن . ( ولا ) تؤخذ ( حامل ) لقول
عمر رضي الله عنه : لا تؤخذ الربي ولا الماخض ولا الأكولة ( ولا طروقة الفحل ، لأنها
تحمل غالبا . ولا خيار المال ) أي نفيسه لشرفه ، ولحق المالك ، ( ولا الأكولة ، وهي السمينة )
لقول النبي ( ص ) : ولكن من وسط أموالكم . فإن الله لم يسألكم خيره ، ولم يأمركم بشره
رواه أبو داود ولهذا قال الزهري : إذا جاء المصدق قسم الشاة أثلاثا : ثلث خيار ، وثلث
وسط وثلث شرار . وأخذ من الوسط . ( ولا سن من جنس الواجب أعلى منه إلا برضا ربه ،
كبنت لبون عن بنت مخاض ) . وحقه عن بنت لبون . ( ولا يجزئ إخراج القيمة ، سواء كان
حاجة ، أو مصلحة ، أو في الفطرة ، أو لا ) لقوله ( ص ) لمعاذ : خذ الحب من الحب ، والإبل
كشاف القناع — صفحة 224
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٤