غير المال ) المخلوط . ( وإن كان ) الأول ( أخرجها ) أي الشاة ( منه ) أي من المال ( لزم الثاني
أربعون جزءا من تسعة وسبعين جزءا من شاة ) . لأن حوله قد تم على تسعة وسبعين شاة ، له
منها أربعون شاة ، فلزمه من الشاة أربعون جزءا . ( ثم يزكيان فيما بعد ذلك الحول زكاة
الخلطة ) لأنها موجودة في جميع الحول بشرطها ( كلما تم حول أحدهما ، فعليه ) من الزكاة
( بقدر ما له منها ) . ولا ينتظر الأول حول الثاني ، لأن الزكاة بعد حولان الحول لا يجوز
تأخيرها ، ولا يجب على المشتري تقدم زكاته إلى رأس حول شريكه ، لأن تقديمها قبل
حولان الحول غير واجب ، ولو كان للأول أربعون شاة وللثاني ثمانون ، فعلى الأول : ثلث
شاة ، وعلى الثاني : ثلثاها ، ذكره ابن المنجا . ( وأبين ) أي أوضح ( من هذين المثالين )
السابقين ( لو ملك نصابين ) ثمانين شاة ( شهرا ) أو أقل أو أكثر . ( ثم باع أحدهم مشاعا كما
يأتي قريبا ) فيثبت له حكم الانفراد ، بخلاف المشتري ( ومن كان بينهما نصاب خلطة ثمانون
شاة ، فباع كل منهما غنمه صاحبه ، واستداما الخلطة ، لم ينقطع حولهما ) ، لأن إبدال المال
بجنسه لا يقطعه كما تقدم . ( ولم يزل خلطهما ) لعدم انقطاع الحول لأن الزكاة إنما تجب فيما
اشترى ، ببنائه على حول المبيع ، فيجب أن يبني عليه في الصفة التي كان عليها ، وهي صفة
الخلطة . ( وكذا لو تبايعا البعض ) من ذلك ( بالبعض ) لما سبق ( قل ) المبيع ( أو كثر ) أو تبايعا
الكل بالبعض ، لعدم الفرق . ولو ملك رجل نصابا شهرا مثلا ثم باع نصفه مثلا مشاعا ،
أو أعلم على بعضه أي عينه وباعه مختلطا انقطع الحول ، ويستأنفانه من حين البيع . لأنه قد
انقطع في النصف المبيع ، فصار كأنه لم يجر في حول الزكاة أصلا ، فلزم انقطاع الحول في
الثاني . وإن أفرد بعضه وباعه ثم اختلطا ، انقطع الحول ، قل زمن الانفراد أو كثر ، حتى ولو
قيل : لا ينقطع في التي قبلها . ( ولو ملك رجل ) حر مسلم ( نصابين شهرا ، ثم باع أحدهما مشاعا )
بأن باع نصف الثمانين ( ثبت للبائع حكم الانفراد ) لما تقدم . ( وعليه ) أي البائع ( عند تمام
كشاف القناع — صفحة 229
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٩