الخلاف : في خلط وقع اتفاقا ، أو فعله راع وتأخر النية عن الملك . ( ولا ) يعتبر أيضا ( خلط
اللبن ) لما تقدم ( ولا أثر لخلطة من ليس من أهل الزكاة ، كالكافر والمكاتب والمدين ) دينا
يستغرق ما بيده . لأنه لا زكاة في ماله . ( ولا ) أثر لخلطة ( فيما دون نصاب ، ولا لخلطة
الغاصب ) ماله ( بمغصوب ) لالغاء تصرفه في المغصوب . ( فإن اختل شرط منها ) أي من
الشروط المتقدمة للخلطة : بطل حكمها . لفوات شرطها . وصار وجودها كالعدم . فيزكي
كل واحد ماله إن بلغ نصابا ، وإلا فلا . ( أو ثبت لهما حكم الانفراد في بعض الحول ، كأن
اختلطا في أثناء الحول في نصابين بعد انفرادهما ، زكيا زكاة المنفردين فيه ) . فلو ملك كل من
رجلين أربعين شاة في المحرم ، ثم اختلطا وتم الحول . فعلى كل منهما شاة ، تغليبا
للانفراد . لأنه الأصل . ( و ) يزكيان ( فيما بعده ) أي بعد الحول الأول ( زكاة الخلطة ) لعدم
الانفراد في شئ من الحول . ( وإن ثبت لأحدهما حكم الانفراد وحده ، مثل أن يكون لرجل
نصاب ) أربعون شاة مثلا ، ( ولآخر دونه ) كعشرين ، ( ثم اختلطا في أثناء الحول . فإذا تم حول
الأول ) منذ ملك النصاب ( فعليه شاة ) زكاة ماله . ( وإذا تم حول الثاني ) من الخلطة ( فعليه زكاة
الخلطة ) وهي ثلث شاة في المثال ، إن لم يكن الأول أخرج الشاة من المال . فيلزم الثاني
عشرون جزءا من تسعة وخمسين جزءا من شاة . ( أو يملك نفسان كل واحد أربعين شاة ،
فخلطاها في الحال من غير مضي زمن ) قبل الخلط ( إن أمكن ) ذلك ( ثم باع أحدهما نصيبه )
شخصا ( أجنبيا ) غير شريكه . فشريك المشتري ثبت له حكم الانفراد ، والمشتري لم يثبت
له . ( أو يكون لأحدهما نصاب منفرد ، فيشتري الآخر نصابا ويخلطه به في الحال - كما تقدم -
فإن المشتري ) في المثالين ( ملك أربعين مختلطة . لم يثبت لها حكم الانفراد ) في وقت من
الحول . ( فإذا تم حول الأول ، لزمه زكاة انفراد : شاة ، وإذا تم حول الثاني ، وهو المشتري ،
لزمه زكاة خلطة ) لكونه لم يزل مخالطا ( نصف شاة ، إن كان الأول أخرجها ) أي الشاة ( من
كشاف القناع — صفحة 228
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٨