المخرج ، باسم الله ولجنا ، وباسم الله خرجنا ، وعلى الله ربنا توكلنا ، ثم يسلم على أهله )
لخبر أبي مالك الأشعري مرفوعا ، رواه أبو داود . قال في الآداب : حديث حسن . ( ولا بأس
به ) أي السلام ( على الصبيان ، تأديبا لهم ) هذا معنى كلام ابن عقيل . وذكر القاضي في
المجرد وصاحب عيون المسائل فيها ، والشيخ عبد القادر : أنه يستحب . وذكره في شرح
مسلم إجماعا . والصبيان يكسر الصاد ، وضمها لغة ، قاله في الآداب . ( وإن سلم على صبي ،
لم يجب رده ) أي رد الصبي السلام . لحديث : رفع القلم عن ثلاث . ( وإن سلم على
صبي وبالغ رده البالغ ، ولم يكف رد الصبي . لأن فرض الكفاية لا يحصل به ) . هذا معنى
كلام أبي المعالي في شرح الهداية . قال في الآداب : ويتوجه تخريجه من الاكتفاء بأذانه
وصلاته على الجنازة . ( وإن سلم صبي على بالغ ، وجب الرد ) على البالغ ( في وجه . وهو
الصحيح ) لأنه مكلف . ( ويجزئ في السلام ) قول المسلم ( السلام عليكم ، ولو ) كان السلام
( على منفرد ) أي شخص واحد ، ذكرا كان أو أنثى . إما هو وملائكته أو تعظيما له . وإن
قال : السلام عليك أجزأ . ( و ) يجزئ ( في الرد : وعليكم السلام ) على ما تقدم ( وتسن
مصافحة الرجل الرجل ، و ) مصافحة ( المرأة المرأة ) لحديث قتادة . قال : قلت لأنس : أكانت
المصافحة في أصحاب النبي ( ص ) ؟ قال : نعم رواه البخاري ، وقال ( ص ) : إذا التقى
المسلمان فتصافحا تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر . وروي تحاتت خطاياهما
وكان أحقهما بالأجر أشبهما بصاحبه . ( ولا بأس بمصافحة المردان لمن وثق من نفسه ،
وقصد تعليمهم حسن الخلق ) ذكره في الفصول والرعاية ، لما فيه من المصلحة ، وانتفاء
المفسدة . ( ولا تجوز مصافحة المرأة الأجنبية الشابة ) لأنها شر من النظر ، أما العجوز .
فللرجل مصافحتها على ما ذكره في الفصول والرعاية ، وأطلق في رواية ابن منصور : تكره
كشاف القناع — صفحة 179
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٩