والسلام عليه . قال : وإكرام العلماء وأشراف القوم بالقيام سنة مستحبة . قال : ويكره أن
يطمع في قيام الناس له ، انتهى . وقال ابن تميم : لا يستحب القيام إلا للامام العادل والوالدين
وأهل العلم والدين والورع والكرم والنسب ، وهو معنى كلامه في المجرد والفصول . وكذا
ذكر الشيخ عبد القادر وقاسه على المهاداة لهم . قال : ويكره لأهل المعاصي والفجور
والذي يقام إليه ينبغي أن لا تستكبر نفسه إليه ولا تطالبه والنهي قد وقع على السرور بذلك
الحال . فإذا لم يسر بالقيام إليه وقاموا إليه فغير ممنوع منه ، ذكره في الآداب . ( و ) لا بأس
( بتقبيل الرأس واليد لأهل العلم والدين ونحوهم ) لحديث عائشة قالت : قدم زيد بن حارثة
المدينة والرسول ( ص ) في بيتي ، فأتاه فقرع الباب ، فقام إليه النبي ( ص ) فاعتنقه وقبله حسنه
الترمذي ، وفي حديث ابن عمر في قصة قال فيها فدنونا من النبي ( ص ) فقبلنا يده رواه
أبو داود . وعن صفوان بن عسال قال ، قال يهودي لصاحبه : اذهب بنا إلى هذا النبي ، فأتيا
الرسول ( ص ) فسألاه عن تسع آيات بينات - فذكر الحديث إلى قوله - فقبلا يده ورجله وقالا :
نشهد أنك نبي . رواه الترمذي ، فيباح تقبيل اليد والرأس تدينا وإكراما واحتراما ، مع أمن
الشهوة ، وظاهره عدم إباحته لأمر الدنيا ، وعليه يحمل النهي ، قاله المصنف في شرح
المنظومة . ( ويكره تقبيل فم غير زوجته وجاريته ) المباحة له ، لأنه قل أن يقع كرامة . ( وإذا
تثاءب كظم ) ندبا أي أمسك فمه لئلا ينفتح ( ما استطاع . فإن غلبه التثاؤب غطى فمه بكمه أو
غيره ) كيده لقوله ( ص ) : إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع وفي رواية : فليضع يده على
فمه فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب . ( وإذا عطس ) بفتح الطاء ( خمر ) أي غطى ( وجهه ) لئلا
يتأذى غيره ببصاقه . ( وغض ) أي خفض ( صوته ) لحديث أبي هريرة عنه ( ص ) : أنه كان إذا
عطس غطى وجهه بثوبه ويده ، ثم غض بها صوته ، حديث صحيح ، قاله في شرح
المنظومة . قال الشيخ عبد القادر : ( ولا يلتفت يمينا ولا شمالا وحمد الله ) قال ابن هبيرة : إذا
عطس الانسان استدل بذلك من نفسه على صحة بدنه ، وجودة هضمه ، واستقامة قوته .
كشاف القناع — صفحة 182
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٢