( وفيمن يأكل نظر ) قاله في الآداب الكبرى ، أي في كراهة السلام عليه نظر . قال : وظاهر
التخصيص : أنه لا يكره على غيرهما ومقتضى التعليل : خلافه ، أي تعليلهم باشتغالهما . ( و )
يكره السلام ( على تال ) للقرآن ، ( و ) على ( ذاكر ) لله تعالى ، ( و ) على ( ملب ومحدث ) ، أي ملق
لحديث النبي ( ص ) . ( وخطيب ، وواعظ ، وعلى من يسمع لهم ) ، أي للمذكورين من التالي ومن
بعده . ( و ) يكره السلام على ( مكرر فقه ، ومدرس ) في أي علم كان . ولعل المراد إذا كان
مشروعا أو مباحا . ( وعلى من يبحثون في العلم ، وعلى من يؤذن أو يقيم ) وتقدم حكم
المصلي ، وأن المذهب : لا يكره السلام عليه . ( وعلى من هو على حاجته ) ويكره أيضا رده
منه ، نص عليه ، وتقدم في باب الاستنجاء وقدم في الرعاية الكبرى . لا يكره ذكره في
الآداب . ( أو يتمتع بأهله ، أو مشتغل بالقضاء ونحوهم ) ، أي نحو المذكورين من كل من له
شغل عن رد السلام . ( ومن سلم في حالة لا يستحب فيها السلام ) كالأحوال السابقة ( لم
يستحق جوابا ) لسلامه . ( ويكره أن يخص بعض طائفة لقيهم ) أو دخل عليهم ونحوه
( بالسلام ) ، لأن فيه مخالفة للسنة في إفشاء السلام ، وكسرا لقلب من أعرض عنهم . ( و ) يكره
( أن يقول سلام الله عليكم ) . لمخالفته الصيغة الواردة .
تتمة : قال المصنف في شرح منظومة الآداب : ويكره أن يقول : عليك سلام الله ،
لأن النبي ( ص ) كرهه . قال في الفروع : وإنما قال النبي ( ص ) : عليك السلام تحية الموتى على
عادتهم في تحية الأموات ، يقدمون اسم الميت في الدعاء . ذكره صاحب المحرر . وفعلوا
ذلك . لأن المسلم على قوم يتوقع جوابا . والميت لا يتوقع منه فجعلوا السلام عليه
كالجواب . ( والهجر المنهي عنه ) وهو هجر المسلم أخاه فوق ثلاثة أيام . ( يزول بالسلام ) لأنه
سبب التحابب للخير ، فيقطع الهجر . وروي مرفوعا : السلام يقطع الهجران . ( ويسن السلام
عند الانصراف ) عن القوم . ( و ) يسن السلام ( إذا دخل على أهله ) للخبر ( فإن دخل بيتا خاليا ،
أو ) دخل ( مسجدا خاليا ، قال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) للخبر . ( وإذا ولج )
أي دخل ( بيته ف ) - ليقدم رجله اليمنى ، و ( ليقل : اللهم إني أسألك خير المولج وخير
كشاف القناع — صفحة 178
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٨