أبي بكر وعمر رضي الله عنهما . ( فيسن ) زيارتها للرجال والنساء ، لعموم الأدلة في طلب
زيارته ( ص ) . ( وإن اجتازت امرأة بقبر في طريقها ) ولم تكن خرجت له ، ( فسلمت عليه ودعت
له . فحسن ) لأنها لم تخرج لذلك . ( ويقف الزائر أمام القبر ) أي قدامه ( ويقرب منه ) كعادة
الحي . ( ولا بأس بلمسه ) أي القبر ( باليد . وأما التمسح به ، والصلاة عنده ، أو قصده لأجل
الدعاء عنده ، معتقدا أن الدعاء هناك أفضل من الدعاء في غيره ، أو النذر له ، أو نحو ذلك .
فقال الشيخ : فليس هذا من دين المسلمين ، بل هو مما أحدث من البدع القبيحة التي هي
من شعب الشرك ) . قال في الاختيارات : اتفق السلف والأئمة على أن من سلم على النبي ( ص )
أو غيره من الأنبياء الصالحين . فإنه لا يتمسح بالقبر ولا يقبله ، بل اتفقوا على أنه لا يستلم
ولا يقبل إلا الحجر الأسود . والركن اليماني يستلم ولا يقبل على الصحيح . قلت : بل قال
إبراهيم الحربي يستحب تقبيل حجرة النبي ( ص ) . ( ويسن إذا زارها ) أي قبور المسلمين ( أو مر
بها أن يقول معرفا : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون ، يرحم
الله المستقدمين منكم والمستأخرين ، نسأل الله لنا ولكم العافية ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ،
ولا تفتنا بعدهم ، واغفر لنا ولهم ) . للأخبار الواردة بذلك . فمنها حديث مسلم عن أبي
هريرة وهو : السلام عليكم دار قوم مؤمنين . وإنا إن شاء الله بكم لاحقون قال في
الشرح وفي حديث عائشة : ويرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين . وروى مسلم
من حديث بريدة قال : كان النبي ( ص ) يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر ، أن يقول قائلهم :
السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين . وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل
كشاف القناع — صفحة 175
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٥