عن الآية الأولى : بأن ذلك في صحف إبراهيم وموسى . قال عكرمة : هذا في حقهم
خاصة ، بخلاف شرعنا بدليل حديث الخثعمية أو بأنها منسوخة ، بقوله : * ( والذين آمنوا
واتبعتهم ذريتهم بإيمان ) * أو أنها مختصة بالكافر ، أي ليس له من الخير إلا
جزاء سعيه ، يوفاه في الدنيا ، وما له في الآخرة من نصيب أو أن معناها : ليس للانسان إلا
ما سعى عدلا ، وله ما سعى غيره فضلا أو أن اللام بمعنى على ، كقوله تعالى : * ( أولئك
لهم اللعنة ) * وعن الثانية : بأنها تدل بالمفهوم ومنطوق السنة بخلافه . وعن
الحديث بأن الكلام في عمل غيره ، لا عمله ، ولا يضر جهل الفاعل بالثواب ، لأن الله
يعلمه . وقول المصنف : أولا كصلاة . هو معنى قول القاضي : إذا صلى فرضا وأهدى ثوابه
صحت الهدية . وأجزأ ما عليه . قال في المبدع : وفيه بعد ، وعلم مما تقدم : أنه إذا
جعلها لغير مسلم لا ينفعه . وهو صحيح لنص ورد فيه . قاله في المبدع ، فعلى هذا ، لا
يفتقر أن ينويه حال القراءة ، نص عليه . ( واعتبر بعضهم ) في حصول الثواب للمجعول له ، ( إذا
نواه حال الفعل ) أي القراءة أو الاستغفار ونحوه ، ( أو ) نواه ( قبله ) أي قبل الفعل دون ما نواه
بعده . نقله في الفروع عن مفردات ابن عقيل ، ورده . ( ويستحب إهداء ذلك ، فيقول : اللهم
اجعل ثواب كذا لفلان ) وذكر القاضي أنه يقول : اللهم إن كنت أثبتني على هذا فاجعله أو ما
تشاء منه لفلان ، و ( قال ابن تميم : والأولى أن يسأل الاجر من الله تعالى ، ثم يجعله له ) أي
للمهدي له ، ( فيقول : اللهم أثبني برحمتك على ذلك . واجعل ثوابه لفلان ) . وللمهدي ثواب
الاهداء وذكر القاضي : وللمهدي ثواب الاهداء . وقال بعض العلماء : يثاب كل من المهدي
والمهدى له . وفضل الله واسع ( ويسن أن يصلح لأهل الميت طعام يبعث به إليهم ثلاثا ) أي
ثلاثة أيام ، لقوله ( ص ) : اصنعوا لآل جعفر طعاما ، فقد أتاهم ما يشغلهم رواه الشافعي
وأحمد والترمذي وحسنه . قال الزبير : فعمدت سلمى مولاة النبي ( ص ) إلى شعير فطحنته ،
وأدمته بزيت جعل عليه ، وبعثت به إليهم . ويروى عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال : فما
كشاف القناع — صفحة 172
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٢