لاطئة . ( وتسنيمه ) أي القبر ( أفضل من تسطيحه ) لقول سفيان التمار : رأيت قبر النبي ( ص )
مسنما رواه البخاري ، وعن الحسن مثله ، ولان التسطيح أشبه بأبنية أهل الدنيا . ( إلا بدار
حرب ، إذا تعذر نقله ) أي الميت ( فالأولى تسويته ) أي القبر ( بالأرض ، وإخفاؤه ) أولى من
إظهاره ، وتسنيمه ، خوفا من أن ينبش ، فيمثل به . ( ويسن أن يرش عليه ) أي القبر ( الماء ،
ويوضع عليه حصى صغار محلل به ، ليحفظ ترابه ) لما روى جعفر بن محمد عن أبيه : أن
النبي ( ص ) رش على قبر ابنه إبراهيم ماء ، ووضع عليه حصباء رواه الشافعي ، ولان ذلك
أثبت له ، وأبعد لدروسه ، وأمنع لترابه من أن تذهبه الرياح ، والحصباء صغار الحصا ( ولا
بأس بتطيينه ) أي القبر ، لما تقدم من قول القاسم بن محمد في وصف قبره ( ص ) وقبر
صاحبيه مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء . ( و ) لا بأس أيضا ب ( - تعليمه بحجر أو خشبة أو
نحوهما ) كلوح . لما روى أبو داود بإسناده عن المطلب قال : لما مات عثمان بن مظعون
أخرج بجنازته ، فدفن ، فأمر النبي ( ص ) أن نأتيه بحجر ، فلم نستطع حمله ، فقام ( ص ) فحسر عن
ذراعيه ، فحملها فوضعها عند رأسه ، وقال : أعلم بها قبر أخي ، أدفن إليه من مات من
أهلي رواه ابن ماجة من رواية أنس . ( ويكره البناء عليه ) أي القبر ( سواء لاصق البناء
الأرض أو لا ، ولو في ملكه من قبة أو غيرها ، للنهي عن ذلك ) ، لحديث جابر قال : نهى
النبي ( ص ) أن يجصص القبر ، وأن يبنى عليه ، وأن يقعد عليه ، رواه مسلم والترمذي ، وزاد :
وأن يكتب عليه . وقال : حسن صحيح . ( وقال ابن القيم في ) كتابه ( إغاثة اللهفان ) من مكايد
الشيطان ( يجب هدم القباب التي على القبور ، لأنها أسست على معصية الرسول ، انتهى .
وهو ) أي البناء ( في ) المقبرة ( المسبلة أشد كراهة ) لأنه تضييق بلا فائدة ، واستعمال للمسبلة
فيما لم توضع له . ( وعنه : منع البناء في وقف عام ) وفاقا للشافعي وغيره . وقال : رأيت
الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى . وما ذكره المصنف هو معنى كلام ابن تميم . قال في
كشاف القناع — صفحة 162
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٦٢