مالك وغيره عن أبي هريرة . وروي مرفوعا أنه : صلى على طفل لم يعمل خطيئة قط .
فقال : اللهم قه عذاب القبر وفتنة القبر قال في الفروع : ولا حجة فيه ، للجزم بنفي
التعذيب ، فقد يكون أبو هريرة يرى الوقف فيهم اه . وكذلك أجاب ابن القيم في كتاب
الروح بأنه ليس المراد بعذاب القبر فيه عقوبة الطفل قطعا لأن الله لا يعذب أحدا بلا ذنب
عمله . بل المراد الألم الذي يحصل للميت بسبب غيره ، وإن لم يكن عقوبة على عمله .
وقال الآخرون : أي القائلون بأنه لا يسأل . السؤال إنما يكون لمن يعقل الرسول والمرسل ،
فيسأل هل آمن بالرسول وأطاعه أم لا ؟ فأما الطفل الذي لا تمييز له بوجه فيقال له : ما كنت
تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ولو رد إليه عقله في القبر ، فإنه لا يسأل عما لم
يتمكن من معرفته والعلم به . فلا فائدة في هذا السؤال . ( قال ابن عبدوس : يسأل الأطفال عن
الاقرار الأول ، حين الذرية ) يشير به إلى قوله تعالى : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من
ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ) * . قال
بعضهم : وهو سؤال تكريم ، وسؤال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - إن ثبت - فهو سؤال
تشريف وتعظيم . كما أن التكاليف في دار الدنيا لبعض تكريم ، ولبعض امتحان ونكال .
( والكبار يسألون عن معتقدهم في الدنيا . و ) عن ( إقرارهم الأول ) حين الذرية ، ( ويسن وضعه
في لحده على جنبه الأيمن ) لأن هذه سنة النائم ، وهو يشبهه . ( ووضع لبنة أو حجر أو شئ
مرتفع ) تحت رأسه ، ( كما يضع الحي تحت رأسه ) . قال في النهي وشرحه : ويوضع تحت
رأسه لبنة ، فإن لم توجد فحجر . فإن عدم . فقليل من تراب ، لا آجرة . لأنه مما مسته
النار . ويفضي بخده الأيمن إلى الأرض . بأن يزال الكفن عنه . ويلصق بالأرض . لأنه أبلغ
في الاستكانة والتضرع . ولقول عمر : إذا أنا مت فافضوا بخدي إلى الأرض . ( وتكره مخدة )
بكسر الميم ، تجعل تحت رأسه ، نص عليه . لأنه لم ينقل عن أحد من السلف ، وغير لائق
بالحال . ( والمنصوص : و ) تكره ( مضربة وقطيفة تحته ) . قال أحمد : ما أحب أن يجعلوا في
الأرض مضربة ، ولأنه روي عن ابن عباس : أنه كره أن يلقى تحت الميت في القبر شئ ،
ذكره الترمذي . وعن أبي موسى ، قال : لا تجعلوا بيني وبين الأرض شيئا . والقطيفة التي
وضعت تحت رسول الله ( ص ) إنما وضعها شقران . ولم يكن ذلك عن اتفاق من الصحابة .
( ونصه ) أي الامام ( لا بأس بها ) ، أي المضربة أو القطيفة ( عن علة . ويسند ) الميت ( خلفه )
بتراب ، لئلا ينقلب ( و ) يسند ( أمامه بتراب . لئلا يسقط ) فينكب على وجهه . وينبغي أن
كشاف القناع — صفحة 160
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٦٠