أم كلثوم بنت النبي ( ص ) . فكان أول ما أعطانا الحقاء ثم الدرع ، ثم الخمار ، ثم الملحفة ،
ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر ، قال أحمد : الحقاء الإزار والدرع القميص . قال
في المبدع فعلى هذا تؤزر بالمئزر ، ثم تلبس القميص ، ثم تخمر بمقنعة ، ثم باللفافتين . (
ونصه ، وجزم به جماعة ) منهم الخرقي وأبو بكر ، صاحب المحرر . إن الخامسة ( خرقة
تشد بها فخذاها ، ثم مئزر ، ثم قميص ، ثم خمار ، ثم لفافة . ولا بأس أن تنقب ) ذكره ابن
تميم وابن حمدان . ( وتسن تغطية نعش ) لما فيه من المبالغة في ستر الميت وصيانته ( بأبيض )
لأنه خير الألوان . ( ويكره ) أن يغطى نعش ( بغيره ) أي غير أبيض . ويحرم بحرير ومنسوج
بذهب أو فضة . ( وإن مات مسافر كفنه رفيقه من ماله . فإن تعذر ) تكفينه من ماله ( فمنه ) أي
فإنه يكفنه من مال نفسه . ( ويأخذه من تركته ) إن كانت ( أو ) يأخذه ( ممن تلزمه نفقته ) غير
الزوج ( إن نوى الرجوع ) ، لأنه قام بواجب ، فإن لم ينو الرجوع فمتبرع ( ولا
حاكم . فإن وجد حاكم وأذن فيه ) لرفيقه ( رجع ) رفيقه بما كفنه به . ( وإن لم يأذن ) الحاكم أو لم يستأذنه ، ولو
مع قدرته على استئذانه ( ونوى الرجوع رجع ) على التركة ، أو من تلزمه نفقته ، لقيامه
بواجب ( وإن كان للميت كفن ، وثم حي مضطر إليه ) أي إلى كفن الميت ، ( لبرد ونحوه )
كدفع حر ، ( فالحي أحق به ) أي بكفن الميت . فله أخذه بثمنه لأن حرمة الحي آكد . ( قال
المجد وغيره : إن خشي التلف . وإن كان ) الحي محتاجا لكفن الميت ( لحاجة الصلاة فيه .
فالميت أحق بكفنه . ولو كان لفافتين . ويصلي الحي ) عريانا ( عليه ) . وقال ابن عقيل وابن
الجوزي : يصلي عليه عادم في إحدى لفافتيه . ( وإن نبش ) الميت ( وسرق كفنه كفن من تركته
ثانيا وثالثا ، ولو قسمت ) تركته كما لو قسمت قبل تكفينه الأول . ويؤخذ من كل وارث
بنسبة حصته من التركة ( ما لم تصرف ) تركته ( في دين أو وصية ) ، فإن وقع ذلك وتبرع أحد
كشاف القناع — صفحة 128
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢٨