ذلك . ( ولا ) يوضع ( على الثوب الذي ) يجعل ( على النعش ) شئ من الحنوط نص عليه . لأنه
ليس من الكفن ( ويجعل منه ) أي ( في قطن يجعل ذلك القطن بين أليتيه ) برفق ، ويكثر ذلك
ليرد ما يخرج عند تحريكه . ( ويشد فوقه ) أي القطن ( خرقة مشقوقة الطرف كالتبان ) وهو
السراويل بلا أكمام ، ( تجمع أليته ومثانته ) ليرد ذلك ما يخرج . ويخفي ما يظهر من الروائح .
( وكذلك ) يضع ( في الجراح النافدة ) لما ذكر ، ( ويجعل الباقي ) من القطن المحنط ( على منافذ
وجهه ) كعينيه وفمه وأنفه ، ويلحق بذلك أذناه ، ( و ) على ( مواضع سجوده ) كجبهته وأنفه
وركبتيه ، وأطراف قدميه ، تشريفا لها لكونها مختصة بالسجود ( و ) على ( مغابنه كطي
ركبتيه ، وتحت إبطه ، وكذا سرته ) لأن ابن عمر كان يتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك ، (
ويطيب رأسه ولحيته ) ولم يذكر ذلك في المنتهى وغيره . ( وإن طيب ) من يليه ( ولو بمسك
بغير ورس وزعفران سائر بدنه غير داخل عينيه كان حسنا ) ، لأن أنسا طلي بالمسك ، وطلي
ابن عمر ميتا بالمسك ( ويكره ) أن يطيب ( داخل عينيه ) نص عليه ، لأنه يفسدهما . ( و ) يكره
أن يطيب ( بورس وزعفران ) لأنه ربما ظهر لونه على الكفن ، ولأنه يستعمل غذاء وزينة ، ولا
يعتاد التطيب به . ( ويكره طليه ) أي الميت ( بصبر ) بكسر الموحدة وتسكن في ضرورة الشعر ،
( ليمسكه . و ) يكره طليه أيضا ( بغيره ) أي غير الصبر مما يمسكه ، ( ما لم ينقل ) أي ما لم يرد
نقل الميت من مكان إلى آخر فيباح ذلك للحاجة لكن إنما يباح النقل لحاجة بلا مفسدة بأن
لا يخشى تفسخه أو تغيره ، ( قاله المجد ) عبد السلام بن تيمية . وجزم بمعناه في المنتهى
وغيره . ( والطيب والحنوط غير واجبين . بل مستحبان ) كحال الحياة ، وتقدم . ( ثم يرد طرف
اللفافة العليا من الجانب الأيسر على شقه الأيمن ، ثم ) يرد ( طرفها الأيمن على ) شقه ( الأيسر )
لأنه عادة لبس الحي في قباء ورداء ونحوهما . ( ثم ) يرد ( الثانية ) من اللفائف ( والثالثة ) منها
( كذلك ) أي كالأولى . لأنهما في معناها . ( ويجعل ما عند رأسه ) أي الميت من فاضل الكفن .
( أكثر مما عند رجليه لشرفه ) ولأنه أحق بالستر من رجليه . ( و ) يجعل ( الفاضل عن وجهه
ورجليه عليهما ) يعني يعيد الفاضل على وجهه ورجليه ( بعد جمعه ) ليصير الكفن كالكيس .
كشاف القناع — صفحة 126
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢٦