فلا ينتشر ( ثم يعقدها ) أي اللفائف ( إن خاف انتشارها . ثم تحل العقد في القبر ) لقول ابن
مسعود : إذا أدخلتم الميت اللحد فحلوا العقد ، رواه الأثرم . ( زاد أبو المعالي وغيره : ولو
نسي ) الملحد أن يحلها نبش ولو كان ( بعد تسوية التراب قريبا . لأنه ) أي حلها ( سنة ) فيجوز
النبش لأجله ، كإفراده عمن دفن معه . ( ولا يحل الإزار ) في القبر إذا كفن في إزار وقميص
ولفافة ، نص عليه . ( ولا يخرق الكفن ) لأنه إفساد له وتقبيح ، مع الامر بتحسينه . قال أبو الوفاء
( ولو خيف نبشه ) قال في المبدع وغيره وهو ظاهر كلام غيره . وجوزه أبو المعالي ، إن
خيف نبشه . ( وكرهه ) أي تخريق الكفن الامام ( أحمد ) لما تقدم ، ( وإن كفن في قميص )
كقميص الحي ( بكمين ودخاريص ، و ) في ( إزار ولفافة . جاز من غير كراهة . وظاهره : ولو
لم تتعذر اللفائف ويجعل المئزر مما يلي جسده ) لأنه ( ص ) : ألبس عبد الله بن أبي قميصه لما
مات رواه البخاري . وعن عمرو بن العاص : أن الميت يؤزر ويقمص ويلف بالثالثة .
وهذا عادة الحي ( ولا يزر عليه ) أي الميت ( القميص ) لأنه لا يسن للحي زره فوق إزار ،
لعدم الحاجة . ( ويدفن في مقبرة مسبلة بقول بعض الورثة لأنه لا منة ) لجريان العادة بذلك .
( وعكسه الكفن والمؤنة ) أي مؤنة التجهيز فلا يصرف ذلك من مسبل بقول بعض الورثة ، لما
فيه من المنة . ( ولو بذله بعض الورثة من نفسه لم يلزم بقيتهم قبوله ) لما في ذلك من المنة
عليهم وعلى الميت . وكذلك إن تبرع أجنبي بتكفين فأبى الورثة أو بعضهم ، ( لكن ليس
للبقية ) أي بقية الورثة إذا تبرع به أحدهم ( نقله ) أي الميت ، ( و ) لا ( سلبه من كفنه ) الذي تبرع
به أحدهم ( بعد دفنه ) فيه . فإنه ينقل بطلب باقيهم ( بخلاف مبادرته إلى ملك الميت لانتقاله ) أي الملك ( إليهم ) . وفي
إبقائه إسقاط لحقهم من التصرف فيه ، ( لكن يكره ) لهم نقله ، لما فيه من هتك حرمته . ( ويسن تكفين
امرأة في خمسة أثواب بيض ) من قطن ( إزار وخمار ، ثم قميص : وهو الدرع ، ثم لفافتين )
استحبابا . لما روى أحمد وأبو داود - وفيه ضعف - عن ليلى الثقفية قالت : كنت فيمن غسل
كشاف القناع — صفحة 127
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢٧