عن المسلمين ، أو رأوهم ولم يخافوا شيئا من ذلك ، ( و ) لكن ( أحبوا فعلها كذلك ، صلى
بهم صلاة ) النبي ( ص ) بغزوة ( ذات الرقاع ) بكسر الراء ، سميت بذلك لأنهم شدوا الخرق
على أرجلهم من شدة الحر . لفقد النعال . وقيل : هو اسم جبل قريب من المدينة فيه حمرة
وسواد وبياض . كأنها خرق . وقيل : هي غزوة غطفان . وقيل : كانت نحو نجد ، قاله في
الحاشية ( فيقسمهم ) الامام ( طائفتين ، تكفي كل طائفة العدو ) زاد أبو المعالي : بحيث يحرم
فرارها ، متى خشي اختلال حالهم واحتيج إلى معونتهم بالطائفة الأخرى ، فللامام أن ينهض
إليهم بمن معه ويبنوا على ما مضى من صلاتهم ، ( ولا يشترط في الطائفة عدد ) مخصوص ،
بل كفاية العدو ، لأن الغرض الحراسة منه . ويختلف بحسب كثرته وقلته وقوته وضعفه . ( فإن
فرط ) الامام ( في ذلك ) بأن كانت الطائفة لا تكفي العدو ( أو ) فرط في ( ما فيه حفظ لنا أثم ،
ويكون صغيرة لا يقدح في ) صحة ( الصلاة إن قارنها ) لأن النهي لا يختص شرط الصلاة
( وإن تعمد ذلك فسق ، وإن لم يتكرر كالمودع والوصي والأمين ، إذا فرط في الحفظ ) قال
في الانصاف ) قلت : إن تعمد ذلك فسق وإلا فلا اه . وقال في تصحيح الفروع :
المذهب صحة الصلاة . وتبعه في المنتهى . لأن التحريم لم يعد إلى شرط الصلاة ، بل إلى
المخاطرة . كما تقدم . كترك حمل السلاح مع حاجة . قلت : وفي الفسق مع التعمد نظر
لأنه صغيرة كما تقدم . وصرح به في المبدع . والصغيرة لا يفسق بتعمدها ، بل بالمداومة
عليها . ( طائفة ) تذهب ( تحرس ) العدو ، ولا تحرم معه في الركعة الأولى لما ستقف عليه ،
( وطائفة ) تحرم معه و ( يصلى بها ركعة تنوي مفارقته إذا استتم قائما ، ولا يجوز ) أن تفارقه
( قبله ) بلا عذر وتبطل صلاتها بذلك ، لعدم الحاجة إليه ، ( وتنوي المفارقة وجوبا ، لأن من
ترك المتابعة ) لإمامه ( ولم ينو المفارقة تبطل صلاته ) لأنه اختلاف على إمامه ، وقد نهي عنه .
( وأتمت ) صلاتها ( لأنفسها ) بركعة ( أخرى ب ) - سورة ( الحمد ) لله ( وسورة ) أخرى ، ( ثم
تشهدت وسلمت ) لنفسها ، ( ومضت تحرس ) مكان الأولى ( وتسجد لسهو إمامها قبل المفارقة
كشاف القناع — صفحة 12
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢