بعد فراغها ) من الصلاة . لأن نقص صلاته نقص في صلاتها . ( وهي بعد المفارقة ) له
( منفردة ، فقد فارقته حسا وحكما ) لنيتها المفارقة ، فلا تسجد لسهوه بعد المفارقة ( وثبت )
الامام ( قائما يطيل قراءته حتى تحضر ) الطائفة ( الأخرى ) التي كانت تحرس ( ف ) - تحرم ثم
( تصلي معه ) الركعة ( الثانية ، يقرأ ) الامام ( إذا جاءوا بالفاتحة وسورة إن لم يكن قرأ ) قبل
مجيئها ( فإن كان قرأ ) قبله ( قرأ بعده بقدرهما ، ولا يؤخر القراءة إلى مجيئها استحبابا ) فلا
تبطل إن لم يقرأ ، ( ويكفي إدراكها لركوعها ) أي الثانية كالمسبوق ( ويكون الامام ترك
المستحب ) وهو القراءة بقدر الفاتحة والسورة . ( وفي الفصول : فعل مكروها يعني حيث لم
يقرأ شيئا بعد دخولها معه إنما أدركته راكعا فإذا جلس ) الامام ( للتشهد أتمت لأنفسها )
ركعة ( أخرى وتفارقه حسا لا حكما فلا تنوي مفارقته تسجد معه لسهوه ) في الأولى أو
الثانية . و ( لا ) تسجد ( لسهوهم ) لتحمل الامام له . لأنها لم تفارقه من دخولها معه إلى سلامة
بها . ( ويكرر الامام التشهد ) أو يطيل الدعاء فيه ، كما في المبدع ( فإذا تشهدت سلم بهم ،
لأنها مؤتمة به حكما ) في الركعة التي تقضيها وفي الركعة الأخرى حسا . فلا يسلم قبلهم .
لقوله تعالى : * ( ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك ) * فيدل على
أن صلاتهم كلها معه ، وتحصل المعادلة بينهما . فإن الأولى أدركت معه فضيلة الاحرام ،
والثانية فضيلة السلام . وهذا الوجه متفق عليه من رواية صالح بن خوات ابن جبير عمن
صلى مع النبي ( ص ) يوم ذات الرقاع صلاة الخوف ، أن طائفة صفت معه ، وطائفة وجاه
العدو ، فصلى بالتي معه ركعة ، ثم ثبت قائما ، وأتموا لأنفسهم ، ثم انصرفوا وصفوا وجاه
العدو . وجاءت الطائفة الأخرى ، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته . ثم ثبت جالسا
وأتموا لأنفسهم ، ثم سلم بهم وصح عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة
مرفوعا . وهذا الحديث هو الذي أشار إليه أحمد بقوله : وأما حديث سهل ، فأنا أختاره .
كشاف القناع — صفحة 13
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٣